فهرس الكتاب

الصفحة 275 من 974

العنبري [1] : إذا لم يجيء الأخطل سابقا فهو سكّيت، والفرزدق لا يجيء سابقا ولا سكّيتا، وجرير يجيء سابقا ومصلّيا وسكّيتا [2] .

قال محمد بن سلام [3] : رأيت أعرابيا من بني أسيّد أعجبني ظرفه وروايته فقلت له: أيّهما عندكم أشعر؟ فقال: بيوت الشّعر أربعة: فخر ومدح وهجاء ونسيب، وفي كلّها غلّب [4] جرير، قال في الفخر [5] : (تام الوافر)

إذا غضبت عليك بنو تميم ... حسبت النّاس كلّهم غضابا

وقال في المدح [6] : (تام الوافر)

ألستم خير من ركب المطايا ... وأندى العالمين بطون راح

وقال في الهجاء [7] : (تام الوافر)

فغضّ الطّرف، إنّك من نمير ... فلا كعبا بلغت ولا كلابا

وقال في النسيب [8] : (تام البسيط)

إن العيون التي في طرفها حور ... قتلننا ثمّ لم يحيين قتلانا

قال ابن سلام، وبيت النّسيب عندي [9] : (الطويل)

فلمّا التقى الحيّان ألقيت العصا ... ومات الهوى لما أصيبت مقاتله

(1) هو أحد رواة الشعر والأخبار المشهورين روى عنه ابن سلام في طبقاته 1/ 374والطبري في تاريخه 6/ 479.

(2) السّكّيت والسّكيت بالتشديد والتخفيف: الذي يجيء في الحلبة آخر الخيل. السابق الأول، والمصلّي الثاني (اللسان: سكت، صلا) .

(3) طبقات ابن سلام 1/ 380378

(4) غلّب الرجل فهو غالب: غلب وهو من الأضداد. وغلّب على صاحبه، حكم له عليه بالغلبة (اللسان: غلب) .

(5) من قصيدة في هجاء الفرزدق والراعي النميري مطلعها:

أقلّي اللّوم عاذل والعتابا ... وقولي إن أصبت لقد أصابا

وهي في ديوانه 825813والبيت في الإعجاز 149وشرح المقامات 2/ 184.

(6) من قصيدة في مدح عبد الملك بن مروان مطلعها:

أتصحو بل فؤادك غير صاح ... عشيّة همّ صحبك بالرّواح

وهي في ديوان 9087والبيت في الإعجاز 148.

(7) من القصيدة السابقة في الحاشية 5، والبيت في شرح المقامات 2/ 184.

(8) من القصيدة التي سبق أن خرجناها في الصفحة 97الحاشية 2.

(9) ج د: أصيب.

والبيت من قصيدة في هجاء الفرزدق مطلعها

ألم تر أنّ الجهل أقصر باطله ... وأمسى عماء قد تحلّت مخايله

وهي في ديوانه 972963والبيت في طبقات ابن سلام 1/ 380وشرح المقامات 2/ 184.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت