فهرس الكتاب
العنبري [1] : إذا لم يجيء الأخطل سابقا فهو سكّيت، والفرزدق لا يجيء سابقا ولا سكّيتا، وجرير يجيء سابقا ومصلّيا وسكّيتا [2] .
قال محمد بن سلام [3] : رأيت أعرابيا من بني أسيّد أعجبني ظرفه وروايته فقلت له: أيّهما عندكم أشعر؟ فقال: بيوت الشّعر أربعة: فخر ومدح وهجاء ونسيب، وفي كلّها غلّب [4] جرير، قال في الفخر [5] : (تام الوافر)
إذا غضبت عليك بنو تميم ... حسبت النّاس كلّهم غضابا
وقال في المدح [6] : (تام الوافر)
ألستم خير من ركب المطايا ... وأندى العالمين بطون راح
وقال في الهجاء [7] : (تام الوافر)
فغضّ الطّرف، إنّك من نمير ... فلا كعبا بلغت ولا كلابا
وقال في النسيب [8] : (تام البسيط)
إن العيون التي في طرفها حور ... قتلننا ثمّ لم يحيين قتلانا
قال ابن سلام، وبيت النّسيب عندي [9] : (الطويل)
فلمّا التقى الحيّان ألقيت العصا ... ومات الهوى لما أصيبت مقاتله
(1) هو أحد رواة الشعر والأخبار المشهورين روى عنه ابن سلام في طبقاته 1/ 374والطبري في تاريخه 6/ 479.
(2) السّكّيت والسّكيت بالتشديد والتخفيف: الذي يجيء في الحلبة آخر الخيل. السابق الأول، والمصلّي الثاني (اللسان: سكت، صلا) .
(3) طبقات ابن سلام 1/ 380378
(4) غلّب الرجل فهو غالب: غلب وهو من الأضداد. وغلّب على صاحبه، حكم له عليه بالغلبة (اللسان: غلب) .
(5) من قصيدة في هجاء الفرزدق والراعي النميري مطلعها:
أقلّي اللّوم عاذل والعتابا ... وقولي إن أصبت لقد أصابا
وهي في ديوانه 825813والبيت في الإعجاز 149وشرح المقامات 2/ 184.
(6) من قصيدة في مدح عبد الملك بن مروان مطلعها:
أتصحو بل فؤادك غير صاح ... عشيّة همّ صحبك بالرّواح
وهي في ديوان 9087والبيت في الإعجاز 148.
(7) من القصيدة السابقة في الحاشية 5، والبيت في شرح المقامات 2/ 184.
(8) من القصيدة التي سبق أن خرجناها في الصفحة 97الحاشية 2.
(9) ج د: أصيب.
والبيت من قصيدة في هجاء الفرزدق مطلعها
ألم تر أنّ الجهل أقصر باطله ... وأمسى عماء قد تحلّت مخايله
وهي في ديوانه 972963والبيت في طبقات ابن سلام 1/ 380وشرح المقامات 2/ 184.