فهرس الكتاب

الصفحة 299 من 974

ألم تر أنّ الماء يخبث طعمه ... وإن كان لون الماء أبيض صافيا

فواضيعة العمر الذي لجّ فانقضى ... بميّ ولم أملك ضلالا فؤاديا

ويروى [1] أنّ ذا الرمة لم ير ميّة قط إلّا مبرقعة فأحبّ أن ينظر إليها حاسرة، فقال [2] : (تام الوافر)

جزى الله البراقع من ثياب ... عن الفتيان شرّا ما بقينا

يوارين الملاح فلا نراها ... ويخفين القباح فتزدهينا

فنزعت البرقع عن وجهها، وكانت باهرة الحسن، فلمّا رآها سافرة، قال:

على وجه ميّ مسحة من ملاحة

البيت المتقدم، فنزعت ثيابها وقامت عريانة، فقال:

ألم تر أنّ الماء يخبث طعمه

البيت، فقالت: أتحبّ أن تذوق طعمه؟ فقال: إي والله، فقالت: تذوق الموت قبل أن تذوقه.

ومن شعره السائر [3] : (الطويل)

إذا هبّت الأرواح من نحو جانب ... به أهل ميّ هاج قلبي هبوبها

هوى تذرف العينان منه وإنّما ... هوى كلّ نفس حيث حلّ حبيبها

وكان يشبّب بخرقاء [4] وهي من بني البكّاء بن عامر بن صعصعة، وسبب ذلك أنّه مرّ في سفر [5] ببعض البوادي، فإذا خرقاء خارجة من خباء، فنظر إليها

(1) من الوفيات 4/ 1312بتصرف.

(2) البيتان في ديوانه 3/ 1917والوفيات 14/ 12و (اللسان: زها) .

(3) من قصيدة في الغزل بميّ مطلعها:

ألا حيّ ربع الدار قفرا جنوبها ... بحيث انحنى عن قنع حوضى كثيبها

وهي في ديوانه 2/ 703691

القنع: منقطع الرمل حيث يجري الماء. حوضى: موضع. ديوانه 2/ 691، 1/ 250.

(4) من الوفيات 4/ 13والخبر في طبقات ابن سلام 2/ 562والشعر والشعراء 1/ 534والأغاني 18/ 1، 13.

(5) ج د: سفره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت