وحدث [1] أيضا عن إبراهيم بن سعد الأسديّ، قال: سمعت أبي يقول: رأيت رسول الله صلّى الله عليه وسلم في المنام، فقال لي: ممّن أنت؟ فقلت: من العرب، قال: أعلم، فمن أي العرب أنت؟ قلت: من بني أسد، قال: من أسد خزية؟ قلت: نعم، قال: أهلاليّ أنت؟ قلت: نعم، قال: أتعرف الكميت بن زيد؟ قلت [2] : نعم، قال: أنشدني:
طربت وما شوقا إلى البيض أطرب
قال. فأنشدته حتى بلغت إلى قوله [3] :
فما لي إلّا آل أحمد شيعة ... وما لي إلّا مشعب الحقّ مشعب
فقال لي: إذا أصبحت فاقرأ عليه السلام، وقل له: قد غفر الله لك بهذه القصيدة.
قال الأصبهاني [4] : كذا وجدت في كتاب بخط المرهبي [5] الكوفي.
وحدث أيضا عن نصر بن مزاحم المنقريّ [6] أنه رأى النبي صلّى الله عليه وسلم في المنام، وبين يديه رجل ينشده [7] : (تام الخفيف)
من لقلب متيّم مستهام
قال: فسألت عنه، فقيل لي: هذا الكميت بن زيد الأسدي، قال: فجعل النبي صلّى الله عليه وسلم يقول له: جزاك الله خيرا! ويثني عليه.
ولما [8] بلغت قصائده الهاشميات هشام بن عبد الملك وهو إذ ذاك خليفة، وكانت قد دسّها إليه خالد بن عبد الله القسريّ [9] مع ثلاثين جارية اشتراهنّ،
(1) من الأغاني 17/ 26بتصرف.
(2) ج د: قال، وهو غلط.
(3) من القصيدة التي خرجناها في الصفحة 131الحاشية 6وهو في الكامل 2/ 90والأغاني 17/ 27والقصائد الهاشميات 17 (الشنقيطي) ، ولم يرد في قصائده الهاشميات (الصعيدي) ولا في شعره.
(4) الأغاني 17/ 27.
(5) ب د، والأغاني 17/ 27: المرهبي. أد ش: الموهبي.
ولم أعثر على تعريف للمرهبي في المظان.
(6) مؤرخ من غلاة الشيعة له «مقتل الحسين» و «وقعة صفين» وغير ذلك (212هـ) تاريخ بغداد 13/ 283282 وميزان الاعتدال 4/ 254253ولسان الميزان 6/ 157والأعلام 8/ 28.
(7) صدر مطلع قصيدة طويلة للكميت في مدح بني هاشم وتتمة البيت:
... غير ما صبوة ولا أحلام
وهي في هاشمياته 261 (تفسير أبي رياش) وليست في شعره.
(8) الخبر مفصل في الأغاني 17/ 43، 108، 17.
(9) أحد عمال هشام بن عبد الملك وأمير العراقين في زمنه (126هـ) الأغاني 22/ 291والوفيات 2/ 231226 والأعلام 2/ 297.