فهرس الكتاب

الصفحة 337 من 974

ويقال إنّ أمدح شعر لخليفة قوله لأمير المؤمنين المهدي [1] : (تام المتقارب)

أتته الخلافة منقادة ... إليه تجرّر أذيالها

فلم تك تصلح إلّا له ... ولم يك يصلح إلّا لها

ولو رامها أحد غيره ... لزلزلت الأرض زلزالها

ولو لم تطعه بنات النّفوس ... لما قبل الله أعمالها

وكان [2] أبو العتاهية يهوى امرأة نائحة من أهل الحيرة ذات حسن وجمال يقال لها سعدى، وكان عبد الله بن معن بن زائدة [3] المكنّى بأبي الفضل يهواها أيضا، وكانت مولاة لهم، فاتّهمها أبو العتاهية بالنّساء، فقال فيها: [4] (الطويل)

ألا يا ذوات السّحق في الغرب والشّرق ... أفقن فإنّ النّيك أشفى من السّحق

أراكنّ ترقعن الخروق بمثلها ... وأيّ لبيب يرقع الخرق بالخرق؟!

وهل يصلح المهراس إلّا بعوده ... إذا احتيج منه ذات يوم إلى الدّقّ

وفي ابن معن هذا يقول أبو العتاهية يهجوه: [5] (الهزج)

أرى قومك أبطالا ... وقد أصبحت بطّالا

فصغ ما كنت حلّيت ... به سيفك خلخالا

فما تصنع بالسّيف ... إذا لم تك قتّالا

(1) من قصيدة مطلعها:

ألا ما لسيّدتي ما لها ... أدلا فأحمل إدلالها

وهي في أشعاره 613609. والأبيات في الأغاني 4/ 3433وخاص الخاص 110والإعجاز 162والوفيات 1/ 222221والوافي بالوفيات 9/ 188187والأبيات الثلاثة الأولى في الشعر والشعراء 2/ 798والمنتحل 254.

بنات النفوس: كناية عن النيات والمقاصد وأفكار الناس.

(2) من الأغاني 4/ 24إلى آخر الأبيات الأربعة التالية.

(3) هو أحد الشجعان الفصحاء الأجواد أيام بني أمية وبني العباس وهو ابن عم يزيد بن مزيد الشيباني قائد الرشيد المشهور انظر الوفيات 5/ 244، 6/ 333332.

(4) د: الشرق والغرب.

والأبيات في أشعاره 589588والأغاني 4/ 24، 15/ 278.

السّحق هو حكّ المرأة فرجها بفرج مثلها. (تاج العروس: كسس)

(5) من مقطعة في ثمانية أبيات قالها في هجاء عبد الله بن معن لما هدده إذا تعرّض لمولاته سعدى، مطلعها:

ألا قل لابن معن ذا الذي في الودّ قد حالا

وهي في أشعاره 608607والأغاني 4/ 24، 15/ 279وبعضها في التمثيل 291والغيث المسجم 1/ 228 (ط. العلمية) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت