فهرس الكتاب

الصفحة 351 من 974

وقوله [1] : (المديد)

فامض لا تمنن عليّ يدا ... منّك المعروف من كدره

وفي [2] هذا الشعر أبيات مختارة فمنها قوله: [3] (المديد)

وإذا مجّ القنا علقا ... وتراءى الموت في صوره

راح في ثنيي مفاضته ... أسد يدمى شبا ظفره

تتأيّى الطّير غدوته ... ثقة بالشّبع من جزره

فاسل عن نوء تؤمّله ... حسبك العباس من مطره

لا تغطّى منه مكرمة ... بربى واد، ولا خمره

ذلّلت تلك الفجاج له ... فهو مجتاز على بصره

كيف لا يدنيك من أمل ... من رسول الله من نفره

وهذا البيت قد عابوه عليه. قال [4] (المبرد) : وهو لعمري كلام مستهجن موضوع في غير موضعه لأنّ حقّ الرسول صلّى الله عليه وسلم أن يضاف إليه ولا يضاف إلى غيره. قال: ولو اتّسع متّسع فأجراه في باب الحيلة خرج على الاحتيال ولكنه عسر، موضوع في غير موضعه، وباب الاحتيال فيه أن تقول: قد يقول القائل من بني هاشم لغيره من أبناء قريش: منّا رسول الله صلّى الله عليه وسلم، وحقّ هذا أنه من القبيل الذي أنه منه فقد أضافه إلى نفسه، وكذلك [5] يقول

(1) من القصيدة السابقة، والبيت في الكامل 2/ 17.

(2) من الكامل 2/ 1817إلى قوله: «واحدا فواحدا» .

(3) من القصيدة السابقة، والأبيات في الكامل 2/ 17والأبيات الثلاثة الأولى مع مطلع القصيدة وبيت آخر في الوفيات 6/ 335334.

مجّ الشيء: رماه ولفظه. العلق: الدم. المفاضة من الدروغ: الواسعة. شباة كل شيء: حدّ طرفه والجمع شبوات وشبا. تأيّا الشيء: تعمّد آيته أي شخصه ويقال تأييته إذا قصدته، والتأيّي: التنظّر والتّؤدة. والجزر كلّ ما يذبح والخمر بالتحريك: ما واراك من شجر (اللسان: أيا، جزر، خمر، شبا، علق، فيض، مج) ومعنى مجّ القنا علقا: أن الرماح سالت بالدم لكثرة القتلى، ويعني بقوله تتأيّى الطير غدوته أي أنها تنتظرها. والمقصود بالجزر هنا: قتلى الممدوح.

(4) ما بين القوسين ساقط من ج.

والقول في الكامل 2/ 1817والموشح 431430.

(5) د: وكذا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت