القرشيّ لسائر العرب، كما قال حسان بن ثابت: (الطويل)
وما زال في الإسلام من آل هاشم ... دعائم عزّ لا ترام ومفخر [1]
بها ليل منهم جعفر وابن أمّه ... عليّ ومنهم أحمد المتخيّر
فقال: منهم. كما قال هذا: من نفره، أراد من النفر الذين العباس هذا الممدوح منهم.
وأمّا قول حسان: منهم جعفر وابن أمّه علي الخ فإنّ العرب إذا كان العطف بالواو [2] قدّمت وأخّرت. قال الله عز وجل [3] : { «هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ فَمِنْكُمْ كََافِرٌ وَمِنْكُمْ مُؤْمِنٌ» } وقال [4] : { «يََا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ» } وقال: [5] و { «اسْجُدِي وَارْكَعِي مَعَ الرََّاكِعِينَ» } ولو كان بثّمّ أو بالفاء لم يصلح إلّا بتقديم [6] المقدّم ثم الذي يليه واحدا فواحدا. انتهى المقصود منه بلفظه.
وممّن عاب على أبي نواس قوله:
كيف لا يدنيك من أمل إلخ.
القاضي عياض في الشّفا [7] ، فإنه قد ذكره مع أشياء من هذا المعنى له ولغيره ثم بالغ في الرّدّ على قائلها والإنكار عليه وحكم بكفره، فنعوذ بالله من الخذلان وعثرات اللّسان.
(1) ج د: من آل جعفر.
والبيتان من قصيدة في رثاء أهل مؤتة: زيد بن حارثة وجعفر بن أبي طالب وعبد الله بن رواحة، مطلعها:
تاوبني ليل بيثرب أعسر ... وهمّ إذا ما نوّم القوم مسهر
وهي في ديوانه 224223والسيرة 2/ 385384والبيتان في الكامل 2/ 18.
البهاليل: جمع بهلول: السيد الجامع لكلّ خير. (القاموس: البهل) .
(2) ج د: فإن العطف إذا كان بالواو قدمت
(3) سورة التغابن 64/ 2.
(4) سورة الأنعام 6/ 130.
(5) سورة آل عمران 3/ 43.
(6) ج د: تقديم.
(7) الشفا 2/ 243241.