فهرس الكتاب

الصفحة 361 من 974

النّار. فلم يبق منهم أحد إلّا أخرج لسانه يومئ به نحو أنفه. فلما تفرّقوا قال: ألم أخبرك [1] (أنهم بقر؟!) .

ومن شعر العتابي [2] (المتقارب التام)

فلو كان للشّكر شخص يبين ... إذا ما تأمّله الناظر

لمثّلته لك حتى تراه ... فتعلم أنّي امرؤ شاكر

ومن أحسن ما قيل في التّوقّي من [3] معالي الأمور طلبا للسلامة قوله [4] :

(الطويل)

تلوم على ترك الغنى باهليّة ... زوى الدّهر عنها كلّ طرف وتالد

رأت حولها النّسوان يرفلن في الكسا ... مقلّدة أجيادها بالقلائد

يسرّك أنّي نلت ما نال جعفر ... من الملك أو نال يحيى بن خالد

وأنّ أمير المؤمنين أغصّني ... مغصّهما بالمرهفات البوارد

فإنّ كريمات المعالي مشوبة ... بمستودعات في بطون الأساود

وحكي [5] عنه أنه قيل له: ما لك لا تخدم الأمير؟ أو لا تكتب للأمير؟ فقال:

لأنّي رأيته يعطي رجلا ألف مثقال بلا خصلة، ويرمي آخر من أعلى السور على غير ذنب، فلم أدر أيّ الرجلين أكون عنده، مع أن الذي أعطي في ذلك أكثر من الذي آخذ. يعني مهجته وركوب الغرر فيها.

(1) ما بين القوسين ساقط من د.

(2) البيتان في شعره 403وعيون الأخبار 3/ 161والأغاني 13/ 110وبهجة المجالس 1/ 315.

(3) ج: عن.

(4) أول مقطعة في سبعة أبيات قالها بعد قتل جعفر بن يحيى البرمكي ونكبة البرامكة. وهي في شعره 394393.

والأبيات في البيان 3/ 354353وعيون الأخبار 1/ 232231ومروج الذهب 4/ 193والأغاني 13/ 124123 وزهر الآداب 2/ 621620وبهجة المجالس 1/ 348 (واللسان: برد) ومنها ثلاثة أبيات في خاص الخاص 112.

الكسا جمع كسوة. المرهفات: السيوف الدقيقة الرقيقة. الأساود جمع أسود وهي الحية العظيمة (. القاموس: رهف، أسود، الكسوة) .

(5) من بهجة المجالس 1/ 348إلى آخر الخبر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت