فهرس الكتاب

الصفحة 366 من 974

فقال له: قد أمرنا لك بخمسين ألف درهم، فاقبضها واعذر. فخرج الحاجب فقال لمسلم: قد أمرني أن أرهن ضيعة من ضياعه على مائة ألف درهم، خمسون ألفا منها لك وخمسون ألفا لنفقته، وأعطاه إياها. فكتب صاحب الخبر بذلك إلى الرشيد فأمر ليزيد بمائتي ألف درهم. وقال: اقض الخمسين الألف التي أخذها الشاعر، وزده مثلها، وخذ مائة ألف لنفقتك. فافتكّ ضيعته وأعطى مسلما خمسين ألفا أخرى. ومن [1] فرائد قلائده وأبيات قصائده قوله في ذم الدنيا [2] :

(تام البسيط)

دلّت على عيبها الدنيا وصدّقها ... ما استرجع الدّهر ممّا كان أعطاني

وقوله في الهجو [3] : (تام الكامل)

أما الهجاء فدقّ عرضك دونه ... والمدح عنك كما علمت جليل

فاذهب فأنت طليق عرضك إنّه ... عرض عززت به وأنت ذليل

[4] وكان مسلم بن الوليد قد قال قصيدة يهجو فيها قريشا ويمدح الأنصار [5] وكتمها. فوقعت إلى ابن قنبر [6] . فاستعلى عليه

(1) من الإعجاز 171.

(2) من قصيدة في الشكوى وتذكر أيامه الماضية مطلعها:

قد اطّلعت على سرّي وإعلاني ... فاذهب لشأنك ليس الجهل من شاني

وهي في شرح ديوانه 129121والبيت في الأغاني 9/ 45ومعجم الشعراء 372والإعجاز 171والمنتحل 174.

(3) مقطعة في أربعة أبيات في هجاء ميّاس وهو لقب دعبل أولها:

ميّاس، قل لي أين أنت من الورى ... لا أنت معلوم ولا مجهول

وهي في شرح ديوانه 334والبيتان في الأغاني 19/ 47، 50ومعجم الشعراء 372وأحسن ما سمعت 170ونثر النظم 97والأول في الإعجاز 171.

(4) الخبر في الأغاني 19/ 70.

(5) أنظر ذلك في ديوانه 316315والأغاني 19/ 6867.

(6) هو الحكم بن قنبر المازني أو الحكم بن محمد بن قنبر المازني شاعر ظريف من شعراء الدولة الهاشمية، كان يهاجي مسلم ابن الوليد الأنصاري مدة، ثم غلبه مسلم. الأغاني 19/ 7261، 14/ 168161وإدراك الأماني 11/ 52.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت