الجواري، وأمر لها بخمسين ألف درهم. فربحت والله بتلك الرّكبة وأربحت.
ومن شعر إسحاق الموصلي [1] : (الطويل)
لعمري لئن حلّئت عن مورد الصّبا ... لقد كنت ورّادا لمشربه العذب
ليالي أمشي بين برديّ لاهيا ... أميس كغصن البانة النّاعم الرّطب
سلام على سير القلاص مع الرّكب ... ووصل الغواني والمدامة والشّرب
سلام امرئ لم تبق منه بقيّة ... سوى نظر العينين أو شهوة القلب
وكان [2] إسحاق الموصلي ينشد الفضل بن يحيى [3] أبياتا في صفة فرس كان أنشده إياها الأصمعيّ فدخل الأصمعيّ وإسحاق ينشدها وهي [4] : (مشطور الرجز)
كأنّه في الجلّ وهو سامي
مشتمل جاء من الحمّام
يسور بين السّرج واللّجام
سور القطاميّ إلى اليمام
فقال له الأصمعيّ: هات بقيّتها؟ فقال إسحاق: ألم تقل لي لم يبق منها شيء؟ فقال: ما بقي منها إلّا عيونها. ثم أنشد بعد هذه ثلاثين [5] بيتا، فغضب
(1) ج د: شرّابا لمورده العذب.
والأبيات قالها عند علوّ سنّه، وهي في ديوانه بترتيب مخالف أولها هو ثالث الأبيات هنا، وهي في ديوانه 9392، والكامل 2/ 282ومعجم الأدباء 6/ 59.
حلأ الإبل والماشية عن الماء تحليئا وتحلئة: طردها أو حبسها عن الورود ومنعها أن ترده. ماس يميس ميسا وميسانا تبتخر واختال (اللسان: حلأ، ميس) .
(2) من الأغاني 5/ 387386بتصرف إلى آخر الخبر، وفيه أن إسحاق كان ينشد الفضل بن الربيع. والخبر في شرح المقامات 2/ 193192وفيه أنه كان ينشد الفضل بن يحيى.
(3) سبق التعريف به في الصفحة 198الحاشية 4.
(4) الأبيات في الأغاني 5/ 386وشرح المقامات 2/ 192.
الجلّ بالضم وبالفتح ما تلبسه الدّابة لتصان به. واشتمل بالثوب أداره على جسده كلّه. سار الرجل إليك سورا وسؤورا:
وثب وثار. القطاميّ بالفتح ويضم: الصّقر (القاموس: جل، سورة، الشمال، قطمه) .
(5) د: بعد هذين البيتين ثلاثين.