فهرس الكتاب

الصفحة 422 من 974

عليه إسحاق، وعرّف الفضل قلّة شكره، وبخله بما عنده، وأخذ يصف أبا عبيدة وفضله وعلمه ونزاهته وبذله لما عنده، فأنفذ إليه الفضل مالا جزيلا وأقدمه [من] [1] البصرة.

وسعى بالأصمعيّ عند الرشيد حتى حط منزلته، قال إسحاق يهجوه بأبيات منها [2] : (الوافر)

أليس من العجائب أن قردا ... أصيمع باهليّا يستطيل

ويزعم أنه قد كان يفتي ... أبا عمرو ويسأله الخليل

إذا ما قال: قال أبي، عجبنا ... لما يأتي به ولما يقول

وما إن كان يدري ما دبير ... أبوه إن سألت ولا قبيل

والأصمعيّ [3] هذا هو عبد الملك بن قريب منسوب إلى أصمع [4] ، فخذ من بني قتيبة بن معن، وبنو معن بنو باهلة، وباهلة امرأة من همدان في قول بعضهم [5]

تزوجها معن فنسب ولدها منه إليها، وقيل: إنه اسم رجل، وهو قول السمعاني [6] . وذكر بعضهم أن اسمه مالك. قال: وهو قول الأكثر. وصحّح ابن الأثير [7] أن باهلة اسم امرأة مالك بن يعصر ولدت له عدّة أولاد. فالأقوال فيها ثلاثة. وقد تقدّم الكلام على ذلك في ترجمة محمد بن حازم [8] (الباهلي) .

(1) زيادة من الأغاني وشرح المقامات.

(2) أول قصيدة وهي في ديوانه 170168والأغاني 5/ 388387، والأبيات الثلاثة الأولى في شرح المقامات 2/ 192 والأولان في طبقات النحويين 192.

أبو عمرو هو أبو عمرو بن العلاء العالم المشهور. والخليل هو الخليل بن أحمد الفراهيدي العالم المعروف. وقولهم: ما يعرف قبيله من دبيره، وفلان ما يدري قبيلا من دبير، المعنى ما يدري شيئا (اللسان: دبر) .

(3) (216هـ) ترجمته في المعارف 544543والورقة 3230ومراتب النحويين 10580وإنباه الرواة 2/ 205197وجمهرة الأنساب 246245وطبقات النحويين 174167وشرح المقامات 2/ 193189والوفيات 3/ 176170.

(4) أنظر ذلك في جمهرة الأنساب 245.

(5) الصحاح: بهل) وجمهرة الأنساب 245.

(6) القول في الأنساب للسعماني 2/ 67وأنظر أيضا المبهج 43واللباب في الأنساب: 1/ 93

(7) اللباب في الأنساب 1/ 94وانظر أيضا جمهرة اللغة 1/ 330.

(8) أنظر الترجمة رقم 30.

وما بين القوسين ساقط من ج د.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت