فهرس الكتاب

الصفحة 456 من 974

لئن ألبست فيه المصيبة طيّء ... لما عرّيت منها تميم ولا بكر

كذلك ما ننفكّ نفقد هالكا ... يشاركنا في فقده البدو والحضر [1]

سقى الغيث غيثا وارت الأرض شخصه ... وإن لم يكن فيها سحاب ولا قطر

وكيف احتمالي للسّماء صنيعة ... بإسقائها قبرا وفي لحده البحر؟!

ثوى في الثّرى من كان يحيا به الثّرى ... ويغمر صرف الدهر نائله الغمر

مضى طاهر الأثواب لم تبق بقعة ... غداة ثوى إلّا اشتهت أنّها قبر [2]

عليه سلام الله وقفا فإنّني ... رأيت الكريم الحرّ ليس له عمر

وحدث أبو الفرج الأصبهاني [3] عن [محمد بن] موسى بن حماد، قال: دخلت على دعبل، فذكرنا أبا تمام فثلبه دعبل ووصفه بأنه سروق للشعر. قال: ثم دعا غلامه فجاءه بمخلاة فيها دفاتر فجعل يمرّها على يديه حتى أخرج منها دفترا، فقال: انظروا هذا! فنظرنا، فإذا فيه: قال مكنف بن سليمان [4] من ولد زهير بن أبي سلمى، وكان هجا ذفافة [5] العبسيّ بأبيات منها [6] :

إنّ الضّراط به تصاعد جدّكم ... فتعاظموا ضرطا بني القعقاع

(1) د: تنفك، وهو غلط.

(2) د: يبق.

(3) الأغاني 16/ 397396بتصرف إلى قوله = كذا فليجل الخطب = وفيه: = عن محمد بن موسى بن حماد =. وانظر الخبر في أخبار أبي تمام 201199والوساطة 194193والموازنة 1/ 7069والموشح 504502والتاريخ الكبير 4/ 2625.

(4) كذا في أب ج د ش. وفي أخبار أبي تمام 200والأغاني 16/ 396والموازنة 1/ 69والموشح 502: مكنف أبو سلمى. وفي التاريخ الكبير 4/ 25: ملتف أبو سلمى. وفي الوساطة 193: أبو مكنف المزني.

ولم أعثر له على تعريف كاف في المظان. وجاء في الموشح 502: «مكنف أبو سلمى من ولد زهير بن أبي سلمى، وكان منزله قنّسرين» . والظاهر أنه شاعر كان في أيام الرشيد لأنّ ذفافة الذي هجاه من رجال الرشيد، انظر الحاشية الآتية.

(5) ج د، الوفيات 4/ 321: دقاقة، وهو غلط والتصحيح من المصادر المذكورة في الحاشية السابقة.

وذفافة العبسيّ كان من المقربين إلي الرشيد، وعمّه شيبة بن الوليد العبسي كان من حاشية المهدي أنظر الأغاني 20/ 217، 223.

(6) البيت في أخبار أبي تمام 200والأغاني 16/ 396والموازنة 1/ 69والموشح 503، وبنو القعقاع هم آل ذفافة العبسيين أنظر الموازنة 1/ 69.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت