وقال الصاحب أبو القاسم ابن عباد [1] وجماعة: بدئ الشّعر بكندة وختم بكندة، يعنون [2] امرأ القيس وأبا الطيب. وقال آخرون: بدئ الشّعر بملك وختم بملك، يعنون أمرأ القيس وأبا فراس الحمداني. وقال صاحب العمدة [3] : كان ابن المعتز وابن الرومي وأبو تمام والبحتري طبقة متداركة غطّوا على من سواهم. ثم جاء أبو الطيب [4] (المتنبي) فشغل النّاس بشعره.
فمن وسائط قلائده، وأبيات قصائده، قوله لسيف الدولة أبي الحسن علي بن عبد الله بن حمدان [5] : (تام الخفيف)
كلّ يوم لك ارتحال جديد ... ومسير للمجد فيه مقام
وإذا كانت النّفوس كبارا ... تعبت في مرادها الأجسام
وقوله له [6] : (تام الوافر)
رأيتك في الذين أرى ملوكا ... كأنّك مستقيم في محال
فإن تفق الأنام وأنت منهم ... فإنّ المسك بعض دم الغزال
(1) سترد ترجمته برقم 60.
(2) ج د: يريدون.
(3) العمدة 1/ 101بتصرف.
(4) ما بين القوسين ساقط من ج د.
(5) من قصيدة في مدح سيف الدولة، وقد عزم على الرحيل مطلعها:
أين أزمعت أيّهذا الهمام ... نحن نبت الرّبا وأنت الغمام
وهي في ديوانه 3/ 348343والبيتان في خاص الخاص 145والإعجاز 213والمنتظم 7/ 29.
(6) ومن قصيدة في رثاء والدة سيف الدولة ومدحه مطلعها:
نعدّ المشرفية والعوالي ... وتقتلنا المنون بلا قتال
وهي في ديوانه 3/ 208والبيتان في خاص الخاص 146والإعجاز 213والغيث المسجم 2/ 358 (ط. العلمية) والبيت الثاني في أحسن ما سمعت 149ونثر النظم 95.
المحال: ما عدل به عن وجهه. وحوّله: جعله محالا. المحال: الكلام لغير شيء، والمعنى: أنت تفضلهم كفضل المستقيم على المعوجّ. (اللسان: حول) وديوان المتنبي 3/ 20.