فهرس الكتاب

الصفحة 633 من 974

هو جوهرة جاءت إلى الوجود وذهبت. وقال الباخرزي في حقه [1] : ضرير ما له في أنواع الأدب نظير، ومكفوف في قميص الفضل ملفوف ومحجوب، خصمه الألدّ محجوج، قد طال في ظلال الإسلام آناؤه، ولكن ربما رشح بالإلحاد إناؤه، وعندنا خبر بصره، والله تعالى أعلم ببصيرته، والمطّلع على سريرته. وإنّما تحدّثت الألسن بأشياء ككتابه الذي زعموا أنّه عارض به القرآن، وعنونه [2] (بالفصول والغايات في محاذات السور والآيات) وأظهر من نفسه تلك الخيانة، وجذّ تلك الهوسات كما [3] يجذّ العير الصّليانة حتى قال فيه القاضي أبو جعفر محمد بن إسحاق البحاثي الزوزني [4] قصيدة أولها): [5] : (تام الكامل)

كلب عوى بمعرّة النّعمان ... لمّا خلا من ربقة الإيمان

أمعرّة النعمان ما أنجبت إذ ... أخرجت منك نبوءة العميان

(1) دمية القصر 1/ 157إلى آخر البيتين التاليين، والقول في إنباه الرواة 1/ 7372والوافي بالوفيات 7/ 99ونكت الهميان 104.

(2) طبع تحت عنوان «الفصول والغايات في تمجيد الله والمواعظ» والمرجح أن عبارتي «في محاذاة السور والأبيات» و «في تمجيد الله والمواعظ» ليستا من العنوان وإنما أضيفتا إليه، فقد جاء في دمية القصر 1/ 157في الحديث عن هذا الكتاب «زعموا أنه عارض به القرآن، وعنونه ب «الفصول والغايات» محاذاة للسور والايات. ونقل ذلك صاحب الوافي بالوفيات 7/ 99وجاء في المنتظم 8/ 185: «وقد رأيت للمعري كتابا سمّاه «الفصول والغايات» يعارض به السور والآيات» وجاء في تاريخ الإسلام للذهبي ضمن تعريف القدماء 195 «هذا إلى ما يحكى عنه في كتاب «الفصول والغايات» وكأنه معارضة منه للسور والآيات» ومثل ذلك في تعريف القدماء 21، 195وقد وهم بعض القدماء فظنوا أنه عارض به القرآن، بينما كان غرضه تقليد أسلوب القرآن الكريم. والله أعلم.

(3) أ: وخد يخد. ب: وخد تخد، وهو غلط، والتصحيح من دمية القصر 1/ 157وإنباه الرواة 1/ 73والوافي بالوفيات 7/ 99واللسان (صلا) .

الجدّ: القطع. الهوس بالفتح: طرف من الجنون. العير: الحمار الوحشي. الصّليانة: بقل ربما اقتلعه العير من أصله إذا ارتعاه. ومن أمثال العرب في اليمين إذا أقدم عليها الرجل ليقتطع بها مال الرّجل: جذّها جذّ العير الصّليانة. مجمع الأمثال 1/ 159واللسان جذذ، صلا، عير، هوس).

(4) سبقت ترجمته برقم 81.

(5) البيتان في دمية القصر 1/ 158وإنباه الرواة 1/ 73والوافي بالوفيات 7/ 99ونكت الهميان 105ومعاهد التنصيص 1/ 144وإدراك الأماني 15/ 152وتعريف القدماء 8، 55، 269، 289، 344، 426.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت