فهرس الكتاب
ومكث [1] مدة خمس وأربعين سنة لا يأكل اللحم تديّنا، وما تولّد من الحيوان رحمة للحيوان وخوفا من إزهاق النفوس.
قال ابن الجوزي [2] : وكان يمكنه أن لا يذبح رحمة، فأمّا ما ذبحه غيره، فأي رحمة بقيت؟ ولقيه [3] رجل، فقال له: لم لا تأكل اللحم؟ فقال: أرحم الحيوان، قال: فما تقول في السّباع التي لا طعام لها إلا لحوم [4] الحيوان، فإن كان لذلك خالق، فما أنت أرأف منه، وإن كانت الطّباع المحدثة لذلك، فما أنت بأحذق منها ولا أفطن. فسكت.
وكان [5] أكله العدس، وحلاوته التين ولباسه القطن وفراشه اللباد وحصيره برديّة. وشعره كثير إلى الغاية، وأحسنه (سقط الزند)
[6] وممّن روى عنه القاضي أبو القاسم التنوخي [7] ، وهو من أقرانه، والخطيب التبريزيّ [8] وأبو المكارم عبد الوارث بن محمد الأبهري [9] ، وأبو تمام غالب بن عيسى الأنصاري [10] ، والخليل بن عبد الجبار القزويني [11] .
(1) من الوافي بالوفيات 7/ 101إلى قوله: «فسكت» .
(2) المنتظم 8/ 184والقول في الوافي بالوفيات 7/ 101وتعريف القدماء 19.
(3) الخبر في معجم الأدباء 3/ 126125وإنباه الرواة 1/ 81ولسان الميزان 1/ 206.
(4) ج: لحم.
(5) من الوافي بالوفيات 7/ 102إلى قوله (الأنباري وغيرهم) بتصرف والخبر في لسان الميزان 1/ 206.
(6) الخبر في تعريف القدماء 205نقلا عن تاريخ الإسلام للذهبي 8/ 188184.
(7) سبقت ترجمته برقم 48.
(8) سترد ترجمته برقم 91.
(9) هو رئيس أبهر، وهي بلدة قرب زنجان وقزوين، وكان أديبا فاضلا تلمذ للمعريّ وروى شعره، وقرأ عليه الأدب، وكان مالكيا ثقة. أنظر دمية القصر 1/ 480477والأنساب للسمعاني 1/ 124، 126ولسان الميزان 1/ 205وتعريف القدماء 193، 198، 200وأبو العلاء وما إليه 213212.
(10) هو غالب بن عيسى بن أبي يوسف الأندلسي وهو فقيه جاور بمكة، روى عن أبي العلاء المعري وغيره. التكملة لابن الأبار (ترجمة 1957ط. مجريط) ، وانظر الإنصاف والتحري 518وأبو العلاء وما إليه 214.
(11) هو أبو إبراهيم القرائي التميمي القزويني من بيت معروف من أهل قزوين، سكنوا بغداد واشتهروا بقراءة القرآن والزهد، وقد سافر أبو إبراهيم وسمع بالعراق وخراسان ومصر والشام وكان ثقة، توفي بعد سنة 483هـ اللباب في الأنساب 3/ 20، 23والإنصاف والتحري 519، 521وأبو العلاء وما إليه 216