فهرس الكتاب

الصفحة 672 من 974

ذكره، العالي شكره، تبهرج لبائس الأيام، وتبرز عرائس الكلام، وتطرّي من القوافي ما خلق ورثّ، وتورّي [1] منها ما أنهكه العثّ [2] . ولم يزل يضطرّك كثرة التّوبيخ، وقلة النّاصر والصريخ إلى أن أشهد على نفسه منذ ليال بالبراءة من أناشيده الخوالي والتّوالي، وأذعن للإقرار، بما دافعت عنه أيدي الإنكار: (تام السريع)

ومذهب ما زال مستقبحا ... في الحرب أن يقتل مستسلم [3]

وأزيدك، فيما أفيدك، أنّ هذا الرّجل من الانحراف، عن شعرك على شفا، وكأنك به عنك قد انكفا، لعلمه أنه أخلق [4] منه ما جدّد، وإلى متى هذا الكعك المردد، وقد كان طالبني منذ أيام بإعارة شعر ابن المعتز، مطالبة مضطرّ إليه ملتزّ [5] ، وقد استرحت من شرّه [6] وضيره، والسّعيد من كفي بغيره: (تام الخفيف)

ربّ أمر أتاك لا تحمد الفعّ ... ال فيه وتحمد الأفعال [7]

فقال: إن كان الأمر على ما شرحت، فقد أشرت بالرأي ونصحت، ولكن متى إنجاز هذا الوعد، والخلف منوط بخلق هذا الوغد، فإنه يحول وأنت تعرف ما يلي [8] { «فَرُدُّوهُ إِلَى اللََّهِ وَالرَّسُولِ» } ولو أمكن إقامة هذا الأمر المشاد، بحضرة ابن أبي دؤاد [9] ، لبرئت عند الجمهور ساحتي، وعدت من رحمة الله إلى مستقرّ راحتي، ولكن دون الوصول إلى الحاكم عقبة كؤود، ولا حاجة بنا إلى الاضطرار بالشهود وإذ قد ضمنت عنه ما ضمنت، وأمّنت منه [10] (عليّ) ما أمّنت، فلي حاجة

(1) ج ش: وتروى، وهو غلط.

(2) العثّ: السوسة أو الأرضة التي تلحس الصّوف وتأكل الجلود (اللسان: عثث) .

(3) البيت في الوافي بالوفيات 5/ 119وإدراك الأماني 13/ 54.

(4) أب ج ش: خلق، وهو غلط والتصحيح من الوافي بالوفيات 5/ 119.

(5) ملتزّ أي ملحّ في طلبه ملازم له. (اللسان لزز) .

(6) أب ج ش: شعره، وهو غلط، والتصحيح من الوافي بالوفيات 5/ 119.

(7) البيت في الوافي بالوفيات 5/ 119وإدراك الأماني 13/ 54.

(8) سورة النساء 4/ 59.

(9) سبق التعريف به في الصفحة 486الحاشية 1.

(10) ما بين القوسين ساقط من ح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت