فهرس الكتاب

الصفحة 673 من 974

إليك، [1] { «وَمََا أُرِيدُ أَنْ أَشُقَّ عَلَيْكَ» ،} وهو أن تعدل بنا في القضية، إلى الحالة المرضية، وتفضّل عليّ، وتسديها يدا إليّ، وتسفر [2] لي في إنشاد أبيات مدحت بها هذا الرئيس، قلتها خدمة له وقربة إليه. لعلمي بنفاق الأدب عنده وعليه، فإذا هززته بها هزّ الحسام، وانثالت عليك من البرّ أياديه الجسام، اقترح عليه أحسن الله إليه أن تكون الجائزة خروج الأمر العالي بإحضار الخصم، إلى مجلس الحكم، وأن يوكّل به من أجلاد جلاوزته السّاخرة [3] ، من يسيّره معي إلى الدار الآخرة، لأبرأ بإقراره لي عند قاضي القضاة، بما شهدت به هذه المقاضاة. وليسلم عند الخلفاء الراشدين عرضي، ويحسن على الله تعالى عرضي [4] { «وَمَنْ عََادَ فَيَنْتَقِمُ اللََّهُ مِنْهُ، وَاللََّهُ عَزِيزٌ ذُو انْتِقََامٍ» .} فضمنت له عن سيدنا ما اشتهى، وانتهيت من اقتراحه [5]

إلى حيث انتهى، ولم يزل يكرّر عليّ أبياته حتى وعيتها وربّ سائل ما هي، وقائل ها هي [6] : (تام المنسرح) .

يا معمل اليعملات في ظعنه ... سرى وسيرا محالفي قرنه [7]

يجوز جوز الفلا به أملي ... جاف جفون الوسنان عن وسنه [8]

لا يمتطي ساكن المطيّ ولا ... يبيت طيف الخيال من سكنه [9]

(1) سورة القصص 28/ 27.

(2) سفر له يسفر أي كان له سفيرا. (اللسان: سفر) ، ويقصد أنه طلب منه أن يتوسّط له عند هذا الرئيس لينشده مدحه.

(3) الساخرة: الذين يكلّفون الناس ما لا يريدون ويقهرونهم (القاموس: سخر) .

(4) سورة المائدة 5/ 95.

(5) أب ج: أفراحه. ش: أفراخه، وكلاهما غلط والتصحيح من الوافي بالوفيات 5/ 120.

(6) الأبيات في الوافي بالوفيات 5/ 121120وإدراك الأماني 13/ 5655.

(7) اليعملات جمع يعملة وهي الناقة السريعة المطبوعة على العمل. القرن: الجمل المقرون بآخر. (اللسان: عمل، قرن) .

(8) ج: عن سكنه. (سكنه) غلط.

ومعنى البيت أن أمله يجوز به كما يجوز المرء بالفلاة المخيفة فيجفوه النوم.

(9) ومعنى البيت أنه لا يركب إلّا المطايا الجيدة السريعة ولا يشغله طيف الحبيبة ويقصد بذلك أن له همّة عالية فلا تشغله سفاسف الأمور.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت