فهرس الكتاب

الصفحة 674 من 974

إذا استنان السّراب خادعه ... عاد بفيض النّدى على سننه [1]

وإن أجنّ الظّلام مقلته ... أمسى صباح النّجاح من جننه [2]

يبيت عرف الكرام في يده ... ينسيه عزف الجنان في أذنه [3]

إن باعدته الأرزاق قرّبه ... جود ابن عبد الرزّاق من مننه [4]

قف بمحلّ العلى وقل يا كري ... م الملك قول البليغ في لسنه [5]

يا مشتري الفاخر النفيس من ال ... حمد بأغلى العطاء من ثمنه

عمّرت ربع النّدى لرائده ... بعد وقوف الرّجاء في دمنه [6]

ثنى لسان الثّناء نحوك ما ... أحييت من فرضه ومن سننه [7]

خلقا وخلقا تقسّما فكري ... ما بين إحسانه إلى حسنه

عدّ معدّ النّدى لوارده ... لا يحوج المستقي إلى شطنه [8]

فرع سماء تبيت أنجمها ... تلوح لوح الثّمار في غصنه

(1) ش: استاز، أب ح: استنار، وكلاهما غلط، والتصحيح من الوافي بالوفيات 5/ 120.

استنّ السراب استنانا: اضطرب. (اللسان: سنن) ويقصد أن السراب إذا خدعه فإنه يعود محمّلا في طريقه بالعطايا والنعم. أي أنه إذا خاب ظنّه في نيل الجود مرّة فإنه لا يرجع في طريقه إلّا وهو محمّل بفيض الجود.

(2) أجنّ الظلام مقلته: سترها. والجنن جمع جنّة وهي السّترة. (اللسان: جنن) ويقصد أنه إذا ستر الظلام عينيه ومنعه من الرؤية فإن صباح النجاح والفوز يقيه شرّ الظلام والمعنى أنّ النجاح يبعد عنه الظلام ويفتح عينيه ويقيه الشّرور والأحزان.

(3) عرف الكرام: جودهم. الجنان جمع جنّ، والجانّ جمع جنّان. (اللسان: جنن، عرف) . ويقصد أن عطايا الأجواد وإكرامهم ينسيه عزف الجنّ، حين اجتيازه الفلوات إلى الممدوح.

(4) أب ج ش هـ و: جودي عبد الرزاق. الوافي بالوفيات: جود ابن عبد الرزاق.

وعبد الرزاق لعله هو الممدوح بهذه القصيدة. ولم أعرف من هو.

المنن جمع منّة وهي الإحسان. (اللسان: منن) .

(5) اللّسن: الفصاحة. (اللسان: لسن) .

(6) الرائد: الذي يرسل في التماس النّجعة والكلإ. الدّمن جمع دمنة وهي آثار النّاس وما سوّدوا. (اللسان: دمن، رود) .

ويقصد أن الممدوح جواد سخيّ فقد عمّر المربع بسخائه لكل من يبتغي جوده بعد أن توقّف الرجاء وكاد اليأس يعمّ الناس.

(7) ثنى لسان الثناء نحوك: أي عطفه (المعجم الوسيط: ثنى) ويقصد أنه اثنى عليه ومدحه.

(8) الماء العدّ: الدائم الذي لا ينقطع. الشّطن: الحبل الذي يستقى به من البئر. (اللسان: شطن، عدد) . ويقصد أن الممدوح جواد سخي فهو كالبئر الممتلئة بالماء لا تحوج قاصدها إلى حبل ليستقي منها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت