فهرس الكتاب

الصفحة 721 من 974

وفي الجواب قناع لو شفعت به ... تمضي اللّيالي التي ما زلت تولينا [1]

عليك منّي سلام الله ما بقيت ... صبابة منك نخفيها فتخفينا

واشتهرت [2] هذه القصيدة إلى أن صارت محذورة، يقال ما حفظها أحد إلّا مات غريبا. وقد عارضها غير واحد من الأدباء فقصروا عنها. منهم أبو بكر ابن الملح [3] ، قال من قصيدة أولها [4] : (تام البسيط)

هل يسمع الرّبع شكوانا فيشكينا ... أو يرجع القول مغناه فيغنينا

يا باخلين علينا أن نودّعهم ... وقد بعدتم عن اللّقيا فحيّونا

قفوا نزركم وإن كانت فوائدكم ... نزرا ومنّكم بالوصل ممنونا

سترتم الوصل ضنّا لا فقدتكم ... وكان بالوهم موجودا ومظنونا

إلى آخرها. وقد خمّسها بعض علماء المغرب [5] فقال: (تام البسيط)

ما للعيون بسهم الغنج تصمينا ... وعن قطاف جنى الأعطاف تحمينا

تألّف كان يحيينا ويضنينا ... تفرّق عاث في شمل المحبّينا

أضحى الفراق بديلا من تدانينا ... وآن من طيب دنيانا تجافينا [6]

ما للأحبّة دانوا بالنّوى ورأوا ... تعويض عهد اللّقا بالبعد حين نأوا

(1) أب ج هـ و: زالت، وهو غلط لا يستقيم معه الوزن والتصحيح من الديوان 148وخريدة القصر 2/ 70والمغرب في حلى المغرب 1/ 68.

(2) من الوافي بالوفيات 7/ 9290بتصرف.

(3) هو محمد بن إسحاق الوزير الكاتب الشاعر (500هـ) الذخيرة 2/ 1/ 473452وقلائد العقيان 215214 (ط. تونس) وخريدة القصر 3/ 467466والمغرب في حلى المغرب 1/ 384383ونفح الطيب 4/ 7170، 149148، 263.

(4) الأبيات في الذخيرة 1/ 1/ 362والوافي بالوفيات 7/ 92وإدراك الأماني 7/ 88.

(5) جاء في نفح الطيب 3/ 278أنه وقف على تسديس لها لبعض علماء المغرب ثم أورد الأبيات ولم يعزها لأحد.

والأبيات أيضا في إدراك الأماني 7/ 88.

(6) أب ج ش: تلاقينا، وهو غلط، والتصحيح من نفح الطيب 3/ 278.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت