فهرس الكتاب

الصفحة 752 من 974

وقد أوطنوها وادعين وخلّفوا ... محبّهم رهن الصّبابة والوجد

تبيّن بالبين اشتياقي إليهم ... ووجدي فساوى ما أكنّ الذي أبدي

وضاقت عليّ الأرض حتى كأنّها ... وشاح بخصر أو سوار على زند

إلى الله أشكو ما ألاقي من الجوى ... وبعض الذي لاقيته من جوى يردي

فراق أخلّاء وصدّ أحبّة ... كأنّ صروف الدّهر كانت على وعد

فيا سرحتي نجد نداء متيّم ... له أبدا شوق إلى سرحتي نجد

ظمئت فهل طلّ يبرّد لوعتي ... ضحيت فهل ظلّ يسكّن من وجدي [1]

ويا زمنا قد بان غير مذمّم ... لعلّ لأنس قد تصرّم من ردّ

ليالي نجني الأنس من شجر المنى ... ونقطف زهر الوصل من شجر الصّدّ

وسقيا لإخوان بأكناف حاجر ... كرام السّجايا لا يحولون عن عهد [2]

وكم لي بنجد من سريّ ممجّد ... ولا كابن إدريس أخي البشر والمجد [3]

أخو همّة كالزّهر في بعد نيلها ... وذو خلق كالزّهر غبّ الحيا العدّ

تجمّعت الأضداد فيه حميدة ... فمن خلق سبط ومن حسب جعد

أيا راحلا أودى بصبري رحيله ... وفلّل من عزمي وثلّم من حدّي

أتعلم ما يلقى الفؤاد لبعدكم ... ألا مذ نأيتم ما يعيد ولا يبدي

فيا ليت شعري هل تعود لنا المنى ... وعيش كما نمنمت حاشيّتي برد

عسى الله أن يدني السّرور بقربكم ... فيبدو منّا الشّمل منتظم العقد

(1) ضحيت وضحيت: برزت للشمس. يقال لكلّ من كان بارزا في غير ما يظلّه ويكنّه. حاجر: منزل في طريق مكة.

(اللسان: حجر، ضحا) .

(2) ضحيت وضحيت: برزت للشمس. يقال لكلّ من كان بارزا في غير ما يظلّه ويكنّه. حاجر: منزل في طريق مكة.

(اللسان: حجر، ضحا) .

(3) ج: ولك ابن، وهو غلط.

وابن إدريس هو صفوان بن إدريس، السابق الذكر في مقدمة هذه الأبيات. الزّهر: النجوم. (اللسان: زهر) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت