ومن شعره رحمه الله وأرضاه [1] (قوله) [2] : (الطويل)
إذا برمت نفسي بحال أحلتها ... على أمل باد فقرّت به النّفس
وأنزل أرجاء الرّجاء ركائبي ... إذا رام إلماما بساحتي اليأس
وإن أوحشتني من زماني نبوة ... فلي بالرّضى بالله والقدر الأنس [3]
وقوله قدّس الله روحه [4] [ونوّر ضريحه] : (الطويل)
أمولى الموالي ليس غيرك لي مولى ... وما أحد يا ربّ منك بذا أولى
تبارك وجه وجّهت نحوه المنى ... فأوزعها شكرا وأوزعها طولا
وما هو إلّا وجهك الدائم الذي ... أقلّ حلى عليائه يخرس القولا
تبرّأت من حولي إليك وقوّتي ... فكن قوّتي في مطلبي وكن الحولا
وهب لي الرّضى ما لي سوى ذاك مبتغى ... ولو لقيت نفسي على نيله الهولا
[5] مولده بخارج بلنسية أول ليلة الثلاثاء مستهل رمضان سنة خمس وستين وخمس مائة، وسيق إلى بلنسية وهو ابن عامين، فنشأ بها إلى أن استشهد بكائنة أنيشة [6] ، على ثلاثة فراسخ منها، مقبلا غير مدبر، والراية بيده، وهو ينادي المنهزمين: أعن الجنّة تفرّون؟ إلى أن قتل رحمه الله وذلك ضحى يوم الخميس
(1) ما بين القوسين ساقط من ج.
(2) الأبيات في المرقبة العليا 119وإدراك الأماني 21/ 141.
(3) ج: نكبة.
(4) زيادة في ج.
والأبيات في الذيل والتكملة 4/ 87والإحاطة 4/ 299ونفح الطيب 4/ 474وإدراك الأماني 21/ 141وما عدا البيت الثاني والثالث في الديباج المذهب 123.
(5) الخبر في المرقبة العليا 119وبعضه في نفح الطيب 4/ 473.
(6) أب ج ش: أقيشة، وهو غلط، والتصحيح من المقتضب من كتاب تحفة القادم 191والذيل والتكملة 4/ 89 والمرقبة العليا 119والإحاطة 4/ 303.
وأنيشة قرية قريبة من بلنسية انظر الروض المعطار 4241.