فهرس الكتاب

الصفحة 767 من 974

بيتي الأرض والفضاء به سو ... ر مدار وسقف بيتي الفضاء

لو تراني في الشمس والبرد قد أن ... حل جسمي لقلت إنّي هباء

لي من الليل والنّهار على الطّو ... ل عزاء لا ينقضي وهناء

فكأنّ الإصباح عندي لما في ... هـ حبيب رقيبه الإمساء

إنّ فصل الشّتاء منذ نحا جس ... مي أبدت بيانه الأعضاء

فيه عظّمني المبرّد إذ عزّ الكسائيّ واحتمى الفرّاء [1]

وقوله في زوجة أبيه لما مات أبوه [2] : (تام المتقارب)

أذابت كلى الشّيخ تلك العجوز ... وأردته أنفاسها المرديه

وقد كان وصّى لها بالصّداق ... فما في مصيبته تعزيه

لأنّي ما خلت أنّ القتي ... ل يوصي لقاتله بالدّيه

ومن بديع شعره قوله [3] : (الطويل)

أحمّل قلبي كلّ يوم وليلة ... هموما على من لا أفوز بخيره

كما سوّد القصّار في الشّمس وجهه ... حريصا على تبييض أثواب غيره

وقوله [4] : (تام السريع)

إن كنت ممّن راعه هجركم ... أو ضاق ذرعا بتجنّيكم

فلا أدام الله لي سلوة ... وردّ قلبي عاشقا فيكم

(1) المبرد هو محمد بن يزيد. والكسائي هو علي بن حمزة. والفرّاء هو يحيى بن زياد وكلهم من علماء اللغة والنحو المشهورين.

ويقصد الشاعر بالمبرد البرد، وبالكسائي الكساء، وبالفراء بائع الفرو. ومعنى البيت أنّ البرد أنحل جسمه وأظهر عظامه (عظمني) لندرة الكساء والغطاء وامتناع الفراء من إعطائه أكسية الفرو، وهي المصنوعة من الوبر والصوف.

(2) الأبيات في الفوات 2/ 292وإدراك الأماني 11/ 73.

أذابت كلى الشيخ: أرهقته بالجماع، جاء في اللسان: (كلا) : الكليتان هما منبت زرع الولد.

(3) البيتان في تالي كتاب الوفيات 172والنجوم الزاهرة 7/ 346والشذرات 5/ 365وإدراك الأماني 11/ 73 القصّار: المبيّض للثياب (المعجم الوسيط: قصر) .

(4) البيتان في المغرب في حلي المغرب 1/ 342 (قسم مصر) وإدراك الأماني 11/ 73

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت