وقوله [1] : (الطويل)
تكلّفنى نفسي أمورا عظيمة ... يقصّر جاهي دونهنّ ومالي
وأحمل همّ الناس شرقا ومغربا ... كأنّ جميع العاملين عيالي
وقوله فيمن أهدى له قمحا رديا مغلوثا [2] : (تام الوافر)
أتاني برّك المقبول برّا ... وقصدا في الثّناء وفي الثواب
فكدّر صفوه الكيّال حتّى ... غدونا منه في أمر عجاب
وجدناه عتيقا وارتضينا ... به إذ عاد وهو أبو تراب
[3] وأهدى إلى الصاحب كمال الدين ابن العديم سجادة خضراء وكتب معها:
المملوكة سجادة أبي الحسين تقول [4] : (تام الخفيف)
أيّها الصاحب الأجلّ كمال الدّ ... ين لا زلت ملجا للغريب
كن مجيري فإنّني قد تغرّب ... ت لكوني وقعت عند الأديب
أنا سجادة سئمت من الطيّ ... فهب لي نشرا فنشرك طيبي
طال شوقي إلى السجود وكم لي ... من شروق في بيته وغروب
وإذا ما أتاه ضيف أراني ... منه عند الصّلاة وجه مريب
لم يرقه اخضرار لوني وهيها ... ت، وما راعه اسوداد الذّنوب
فأقل عثرتي ووفّر بإحسا ... نك من وجهك الكريم نصيبي
واجبر اليوم كسر قلبي فلا زل ... ت مدى الدّهر جابرا للقلوب
(1) البيتان في إدراك الأماني 11/ 7473.
(2) مغلوثا: من غلث الشيء بالشيء يغلثه: خلطه (المعجم الوسيط: غلث) .
والأبيات في المغرب في حلى المغرب 1/ 319 (قسم مصر) وإدراك الأماني 11/ 74.
في قوله: = أبو تراب = تورية، وهي كنية علي بن أبي طالب، ويقصد أن هذا القمح خلط بالتراب
(3) من الفوات 4/ 293292إلى آخر الخبر.
وابن العديم هو عمر بن أحمد بن هبة الله العقيلي الحلبي محدّث حافظ ومؤرخ من الكتاب المشهورين (660هـ) معجم الأدباء 16/ 575والفوات 3/ 129126والأعلام 5/ 40.
(4) الأبيات في الفوات 4/ 293292وإدراك الأماني 11/ 74.