فأجابه [1] : (تام البسيط)
قتلت يا شيخنا الأشياء تجريبا ... بأكلك العفص بعد القلب تدريبا
وصار جلدك مدبوغا به عجبا ... وما طهرت ومن يحصي الأعاجيبا؟
يا مستلذّا بأكل الرّاح هاك يدي ... وخلّ من يستلذّ الرّاح مشروبا
أبا الحصين محال أن تروغ وقد ... صوّبت ثعلب رمحي اليوم تصويبا
ولست ذئبا فأخشى أن تخاتلني ... وإنّما أنت شيء يشبه الذّيبا [2]
ومن شعر أبي الحسين قوله، وقد نفق حماره أي مات [3] : (تام الكامل)
ما كلّ حين تنجح الأسفار ... نفق الحمار وبارت الأشعار
خرجي على كتفي وها أنا دائر ... بين البيوت كأنّني عطّار
ماذا عليّ جرى لأجل فراقه ... وجرت دموع العين وهي غزار
لم ننس حدّة لقسه وكأنّه ... لمّا تسابقه الرّياح يغار
منها في وصفه [4] :
ويشير في وقت المسير برأسه ... حتّى يحيد أمامك الخطّار
وإذا بدا في الأرض منحدرا غدا ... كالسّيل منحدرا به التّيّار
ويقول من أضحى يراه مصعدا ... أترى له عند الكواكب ثار
لم أدر عيبا فيه إلّا أنّه ... مع ذا الذّكاء يقال عنه حمار
(1) ج: فأكلك، وهو غلط.
والأبيات في الفوات 4/ 284283وإدراك الأماني 11/ 76.
أبو الحصين: غيّر السراج الورّاق كنية صاحبه من (أبي الحسين) إلى (أبي الحصين) وهي كنية الثعلب. (اللسان: حصن) .
(2) ج: الدنيا، وهو غلط.
(3) ج: حدة نفسه. (نفسه) غلط.
والأبيات في إدراك الأماني 11/ 76والأبيات 1، 2، 8، 12، 13في الغيث المسجم 2/ 235 (ط. العلمية) اللّقس: الحرص والشّره، ويقصد به حرص حماره على المشي والسّباق. (اللسان: لقس) ، وسكّن القاف للضرورة الشعرية.
(4) ج: ويسير أمامنا، وكلاهما غلط.
والأبيات في إدراك الأماني 11/ 7776.