فهرس الكتاب

الصفحة 843 من 974

كتاب الله يدعوكم في أخراكم، فهل من سميع، ومنادي الدّين يناديكم وأنتم جميع وصراخ إخوانكم يوافيكم من كلّ رفيع [1] ، فأغيثوهم بغوث سريع، فهم بين عان وصريع، ومحصور ليس له طعام إلا من ضريع [2] ، يا معشر الأبرار وشيوخ القبائل الكبار ووجوه العشائر الأحرار، دونكم طلب الثّأر، وتخليد الآثار، أقيموا فرض الجهاد فقد تأكّد الفرض، [3] و { «سََارِعُوا إِلى ََ مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمََاوََاتُ وَالْأَرْضُ» } تالله لولا هبوب الرّيح، وعرض المهامه الفيح لسمعتم رنّة الثّاكل وأنّة الجريح، ولولا لجب البحر المحيط لسمعتم صواهل العدوّ المستشيط، وقلقتم للصّراخ المتتابع والغطيط، ونظرتم إلى إخوانكم المسلمين، وقد ارتفع لله، ثم لكم صراخهم، وضجّت أفراخهم، ينظرون إلى طريقكم وينتظرون طلوع فريقكم، ويرتقبون إيّاب رسولهم بإسعاف سولهم، فإن عطفتكم الحميّة، والهمم الأبيّة، والنّفوس التي لا تختلجها الدّنيّة فكّ الوثاق، وانعقد الميثاق، ورجيت الكرّة، وارتفعت عن المسلمين المعّرة، وإن كانت الأخرى ومعاذ الله أن تكون، [4] { «وَيَأْبَى اللََّهُ إِلََّا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكََافِرُونَ} [5] » محيّت الكلمة، وهلكت هذه الفئة المسلمة، وقد مددنا إليكم يد الافتقار والاحتياج، يا أسود الهياج، وعذنا من دخيلكم الذي لا يخبو بأحصن السّياج، وقعدنا على ثنيّة الارتقاب، مشرئبّي الرّقاب، والله يجبر بكم القلوب، ويبلغ بمساعدتكم، من فضله، المطلوب، اللهمّ اعطف لنا قلوب عبادك، وهزّ لنصرنا أقاصي بلادك، وامددنا اللهمّ بمعونتك وإنجادك، وقوّ على مظاهرتنا عزائم آسادك، وصل سببنا الواصل بأسبابك، ولا تردّنا خائبين من بابك،

(1) رفيع أي مكان رفيع. (اللسان: رفع)

(2) من قوله تعالى: {= لَيْسَ لَهُمْ طَعََامٌ إِلََّا مِنْ ضَرِيعٍ =} سورة الغاشية 88/ 6الضريع: نبات أخضر منتن يرمي به البحر.

وقيل هو العوسج الرّطب. (اللسان: ضرع) .

(3) سورة آل عمران 3/ 133.

(4) سورة التوبة 9/ 32.

(5) أب ج ش هـ و: المشركون، وهو غلط، والتصحيح من القرآن الكريم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت