فهرس الكتاب

الصفحة 849 من 974

الذّمار [1] حتى يلتفت فيرى وراءه بندا منشورا أو يسمع صوت الطّبول فحينئذ ليست همّته إلّا في خلاص نفسه.

ولتكن همّته، وعليه مدار الحرب، في استصناع [2] الشّجعان واختيار الأبطال فليصطنع ذوي البسالة والإقدام والجرأة، ولا عليه أن لا يكثروا فقد قيل [3] : (تام الرجز)

والناس ألف منهم كواحد ... وواحد كالألف إن أمر عنى

[4] وقد بعث عمر بن الخطاب رضي الله عنه عمرو بن معدي كرب الزّبيديّ [5] وطليحة ابن خويلد الأسديّ [6] إلى سعد بن أبي وقاص [7] وهو بالقادسية ممدّا له بهما، وكتب إليه: قد أمددناك برجلين كلّ واحد منهما بألف فشاورهما في الحرب ولا تولّهما شيئا بل جرّب ذلك، فوجد الواحد خيرا من عشرة آلاف. وسأحكي لك من ذلك ما تقضي منه العجب، حدّث الإمام أبو بكر الطرطوشي رحمه الله في سراج الملوك [8] أنّ المستعين الصغير ابن هود [9] التقى مع الطاغية ابن رذمير النّصرانيّ على مدينة وشقة أحد

(1) الذّمار: ما يجب على الرّجل حمايته وحفظه وإن ضيّعه لزمه اللّوم (اللسان: ذمر)

(2) استصناع أي اصطناع وجعلهم صنيعته.

(3) البيت لابن دريد من مقصورته التي خرجناها في الصفحة 310الحاشية 1، والبيت له في كشف الخفاء 2/ 170 والاستقصا 69وهو غير منسوب في سراج الملوك 142والمستطرف 1/ 218.

عنى الأمر يعني: نزل. (اللسان: عنا)

(4) الخبر في الأغاني 15/ 215.

(5) هو أحد الصحابة المشهورين بالشجاعة وفد على الرسول صلى الله عليه وسلم في وفد زبيد فأسلم سنة تسع للهجرة شارك في حرب القادسية ونهاوند، وهو شاعر مجيد انظر الأغاني 15/ 244208 والاستيعاب 3/ 12051201.

(6) وطليحة أحد الشجعان الأبطال ارتدّ بعد وفاة الرّسول صلى الله عليه وسلم ثم عاد فأسلم وأبلى بلاء حسنا في القادسية (21هـ) الاستيعاب 2/ 773والأعلام 3/ 230.

(7) وسعد هو أحد الصحابة المقربين إلى الرسول صلى الله عليه وسلم أسلم مبكّرا فكان سابع مسلم، وهو أحد القواد المشهورين، شهد كلّ المشاهد وهو أحد العشرة المشهود لهم بالجنة (55هـ) الاستيعاب 2/ 610606والأعلام 3/ 87.

(8) سراج الملوك 142والمستطرف 1/ 218.

(9) هو أحمد بن يوسف رابع ملوك الدولة الهودية من دول طوائف الأندلس، كانت له وقائع مع الإفرنج، وكانت في أيامه وقعة وشقة سنة 489هـ واستشهد في معركة مع العدوّ بظاهر سرقسطة سنة 503نفح الطيب 1/ 441، 641، 642، 3/ 266، 268والأعلام 1/ 273.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت