فهرس الكتاب

الصفحة 902 من 974

أمست [1] حتى فرّقتها، فقالت لها مولاتها: لو اشتريت لنا منها بدرهم لحما، فقالت: ألا قلتها [2] . وقال سعيد بن عبد العزيز الدمشقيّ [3] : قضى معاوية عن عائشة ثمانية عشر ألف دينار. وروى عروة أنه رآها تتصدّق بسبعين ألفا، وإنّها لترقّع جانب درعها، وروى [4] محمد بن المنكدر عن أمّ ذرّة قالت: بعث ابن الزبير إلى عائشة بمال في غرارتين [5] يكون مائة ألف، فدعت بطبق فجعلت تقسّمه في النّاس، فلما أمست قالت: يا جارية هاتي لي قرصي، فقالت أمّ ذرّة: يا أم المومنين أما استطعت أن تشتري بدرهم لحما ممّا أنفقت؟ قالت: لا تعنّفيني، لو ذكّرتني لفعلت.

وكان [6] قيس بن سعد بن عبادة [7] رضي الله عنهما أحد الأجواد مرض مرّة فاستبطأ إخوانه في العيادة فسأل عنهم [8] فقيل له: إنّهم يستحيون ممّا لك عليهم من الدّين، فقال: أخزى الله مالا يمنع الإخوان الزّيارة، ثم أمر من ينادي:

من كان لقيس عنده مال فهو في حلّ، فكسرت عتبة بابه العشيّ، لكثرة العوّاد.

وقيل

(1) ج: أمسيت، وهو غلط.

(2) ج: قلت لي.

(3) هو أبو محمد التنوخي فقيه دمشق في عصره محدّث ثقة شديد الحفظ وكان لأهل الشام كمالك لأهل الحجاز في التقدم والفقه (167هـ) تذكرة الحفاظ 1/ 220219والأعلام 3/ 97.

(4) الخبر في المستجاد 13ولباب الآداب 162والمحاسن والمساوئ 1/ 144.

ومحمد بن المنكدر سبق التعريف به في الصفحة السابقة الحاشية 8.

وأم ذرّة هي امرأة كانت تخدم عائشة رضي الله عنها انظر طبقات بن سعد 8/ 486والمستجاد 13ولباب الآداب 126.

(5) الغرارة واحدة الغرائر: الجوالق وهو وعاء من الأوعية. (اللسان: جلق، غرر) .

(6) من سراج الملوك 74بتصرف إلى آخر الخبر، وهو في المستجاد 176والاستيعاب 3/ 1293والرسالة القشيرية 113وحياة الحيوان 1/ 323322والمستطرف 1/ 158.

(7) قيس بن سعد الأنصاريّ الخزرجيّ من كرام الصحابة وأسخيائهم ودهاتهم ومن أصحاب الرأي والمكيدة في الحروب مع النّجدة والبسالة، وكان شريف قومه غير مدافع، وكان من النبي صلى الله عليه وسلم مكان صاحب الشرطة من الأمير (60هـ) المعارف 259، 547، 593والاستيعاب 3/ 12931289والأعلام 5/ 206.

(8) ج: عليهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت