[1] وروي عن النبيّ صلى الله عليه وسلم أنه قال للأنصار يوما: من سيّدكم قالوا: الجدّ [2] بن قيس على بخل فيه، فقال صلى الله عليه وسلم: وأيّ داء أدوى من البخل؟ بل سيّدكم الجعد الأبيض عمرو بن الجموح» [3] .
وروي [4] أنّ امرأة مدحت عند رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالوا:
صّوامة قوّامة إلّا أنّ فيها بخلا: فقال: صلى الله عليه وسلم: فما خيرها إذن؟! وقيل [5] لمّا خلق الله عز وجل الإيمان قال: اللهم قوّني فقوّاه بحسن الخلق والسّخاء، ولما خلق الله عز وجل الكفر، قال: اللهم قوّني فقوّاه بالبخل وسوء الخلق.
وعن علي بن أبي طالب رضي الله عنه أنه قال [6] : البخل جلباب المسكنة. وربّما دخل السّخيّ بسخائه الجنّة. قال [7] : ومن البخل ترك حقّ قد وجب لخوف شيء لعلّه لا يقع. وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبيّ صلى الله عليه وسلم قال [8] :
= الجاهل السخيّ أحبّ إلى الله تعالى من العالم البخيل =. ذكره البستيّ [9] في تفسير قوله تعالى [10] : {= الَّذِينَ يُنْفِقُونَ فِي السَّرََّاءِ وَالضَّرََّاءِ =.} وذكر الإمام أبو الليث السمر
(1) الخبر في السيرة 1/ 461والعقد الفريد 1/ 226وبهجة المجالس 1/ 602والاستيعاب 3/ 1169وإحياء العلوم 3/ 220وشرح المقامات 2/ 150وبعض الحديث في نثر الدر 1/ 163وكشف الخفاء 2/ 340.
(2) أب ج ش هـ و: الحر، وهو غلط، والتصحيح من المصادر السابقة. والجدّ بن قيس الأنصاريّ السلميّ ممّن يظنّ فيه النّفاق من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان قد ساد في الجاهلية جميع بني سلمة فانتزع الرسول سؤدده، وسوّد فيهم عمرو بن الجموح، توفى في خلافة عثمان. انظر السيرة 1/ 461، 2/ 516والاستيعاب 1/ 267266.
(3) هو أحد سادات بني سلمة في الجاهلية، وشريف من أشرافهم ثم أسلم وحسن إسلامه، شهد العقبة وبدرا وقتل يوم أحد شهيدا (3هـ) السيرة 1/ 453452، 2/ 9190، 98والاستيعاب 3/ 11711168والأعلام 5/ 75.
(4) الخبر في إحياء العلوم 3/ 222.
(5) لم أعثر على هذا القول في المظان.
(6) القول في بهجة المجالس 1/ 624.
(7) القول في العقد الفريد 1/ 227وبهجة المجالس 1/ 624.
(8) سبق تخريج هذا الحديث في الصفحة 714الحاشية 3.
(9) ج: السبتي، وهو غلط.
والبستيّ لعله الإمام الحافظ أحمد بن محمد الخطابي، له (بيان إعجاز القرآن) وهو مطبوع. وقد سبقت ترجمة البستي برقم 75.
(10) آل عمران 3/ 134.