ابن جريج لايبالي من أين يأخذه - يعني قوله: أُخبرتُ، وحُدِّثت عن فلان.
قال الدارقطني: يُتَجَنَّب تدليسه، فإنه وحش التدليس، لا يُدلّس إلا فيما سمعه من مجروح، مثل إبراهيم بن أبي يحيى، وموسى بن عبيدة، وغيرهما.
ووصفه بالتدليس أيضًا: النسائي، وابن حبان، والخليلي، وغيرهم.
وقد جعله ابن حجر في المرتبة الثالثة من مراتب المدلسين، وهم الذين أكثروا من التدليس، فلم يحتج الأئمة من أحاديثهم إلا بما صرَّحوا فيه بالسماع.
الثاني: ضعفُ روايته عن الزهري.
تَكَلَّم فيها: يحيى القطان، وابن معين؛ قال ابن معين: ليس بشئ في الزهري.
وسبب ذلك، أن حديثه عنه مناولة؛ لكنها مناولة مقرونة بالإجازة، وهي أرفع أنواع الإجازة وأقواها عند أهل العلم [1] ، وقد روي عن ابن جريج أنه قال: «ما سمعت من الزهري شيئًا، إنما أعطاني الزهري جزءًا فكتبته، وأجازه لي» . ذكر هذا القول عنه ابن أبي حاتم بإسناده إليه، وفي الإسناد مبهم، وقد ثبت عنه أنه قرأ عليه، وسمع منه [2] .
فالصحيح أنه ثقة مطلقًا في الزهري وغيره. وقد احتج به الشيخان في الزهري وغيره.
قال الذهبي في «الميزان» : أحد الأئمة الثقات، يدلس، وهو في نفسه مجمع على ثقته ..
وقال ابن حجر في «التقريب» : ثقة، فقيه، فاضل، وكان يدلس ويرسل.
ت 149هـ وقيل: 150هـ، وقيل: 151هـ.
(1) ينظر: «الإلماع» للقاضي عياض (ص 85) ، و «شرح التبصرة والتذكرة» للعراقي (1/ 439) ، «فتح المغيث» للسخاوي (2/ 465) .
(2) ينظر: «الثقات الذين ضعفوا في بعض شيوخهم» للرفاعي (ص 72 - 73) .