فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 364

كما واجهتني مشكلة قلة المصادر والمراجع خاصة فيما يتعلق بالمدرسة الأندلسية نشأة وتطورا؛ إلاّ أنّ هذا سنة من سنن البحث؛ إذ لابد للباحث وهو ينقّب ويستقصي من مواجهة بعض العقبات، ولكن عليّ طلاب العز من مستقره ولا ذنب لي إن عارضتني المقادر، فصدق من قال:

لا تحسبنّ المجد ثمرا أنت آكله ** لن تبلغ المجد حتى تلعق الصّبِرا.

هذا وقد تضمّن البحث مقدمة وأربعة فصول وخاتمة.

الفصل الأول خصصته لحقيقة الفتوى وبعض أحكامها، فلما كان منصب الإفتاء عظيم الخطر جليل الأثر في الفرد والمجتمع؛ ارتأيت أن أقدّم لهذا البحث به، فتحدثت عن تعريف الفتوى وحكمها، وشروط المفتي التي يجب أن تتوفّر فيه حتى يكون أهلا للإفتاء، وبيّنت أقسام المفتين، ثم ذكرت خصوصية المذهب المالكي في تقسيم هؤلاء، وبعدها تحدثت عن أهم المصنفات في فقه النوازل وختمت الفصل بمبحث مهم جدا يتعلّق بالبعد الزماني والمكاني للفتوى، وضّحت فيه كيف تتغيّر الفتوى بتغيّر الزمان والمكان والأحوال والظروف، فكان هذا أكبر دليل على مرونة الشريعة الإسلامية وصلاحيتها لكل التطوّرات المستجدات.

أمّا الفصل الثاني فهو في المدرسة الفقهية المالكية بالأندلس؛ قسّمته إلى تمهيد وأربعة مباحث تحدثت في التمهيد عن المذهب المالكي وأماكن انتشاره في العالم، هذا المذهب الذي تميّز بتنوّع المدارس الفقهية وتعددها، فمنها المدرسة الحجازية، والمصرية، والعراقية، ومدرسة الشمال الإفريقي، و المدرسة الأندلسية هذه الأخيرة التي خصصت لها باقي المباحث، فتحدثت في المبحث الأول عن: بداية ظهور المذهب المالكي بالأندلس، والمبحث الثاني عنونته بـ: استقرار المذهب المالكي بالأندلس وتطوره، وقد حاولت فيه الاختصار قدر المستطاع؛ لأن هذا الموضوع نفسه يحتاج إلى دراسة مستقلة بذاتها، ثم تحدثت في المبحث الثالث عن: أسباب تمسّك أهل الأندلس بالمذهب المالكي فأرجعتها إلى ثلاثة عوامل أساسية:

أولا: العامل النفسي والاجتماعي.

ثانيا: العامل الجغرافي.

ثالثا: العامل السياسي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت