على أن: «الفُتيا شرع عام على المكلفين إلى قيام الساعة والحكم يختص بالوقائع الجزئية» [1] .
-الحاكم في حكمه يتبع الحِجاج، والمفتي يتبع الأدلة؛ والأدلة: هي الكتاب والسنة وغيرهما، والحِجاج: كالإقرار والبيّنة ونحوهما [2] .
-كل ما يجري فيه حكم القاضي، تجري فيه الفتوى ولا عكس [3] ، فـ «العبادات كلّها لا يدخلها الحكم على الإطلاق؛ بل الفتيا فقط، فكل ما وجدت فيه من الإخبارات فهي فتيا فقط، فليس لحاكم أن يحكم بأن هذه الصلاة صحيحة أو باطلة» [4] .
فهذه أهم الفروق بين الفتوى والقضاء ذكرتها باختصار، ولمن أراد الاستزادة، فليعد إلى مظانها. [5]
هو في اللغة [6] : بذل الجهد واستفراغ الوسع في تحصيل الشيء، وجهد في الأمر إذا طلب حتى بلغ غايته في الطلب.
(1) - الونشريسي، المعيار المعرب، أخرجه: محمد الحجي، بيروت، دار الغرب الإسلامي، 12/ 7.
(2) - القرافي، الإحكام في تمييز الفتاوى من الأحكام، ت: عبد الفتاح أبو غدة، حلب، مكتب المطبوعات الإسلامية، 1967، ص 30، 31.
(3) - عبد الكريم زيدان، أصول الدعوة، الجزائر، قصر الكتاب، ص 172.
(4) - المصدر السابق، ص 23، 24؛ القرافي، الفروق، بيروت، دار المعرفة، 4/ 48.
(5) - انظر: إبراهيم اللقّاني، منار أهل الفتوى، ص 191، 192؛ الفروق، 4/ 48 وما بعدها؛ الإحكام في تمييز الفتاوى من الأحكام، ص 109.
(6) - انظر: الفيومي، المصباح المنير، بيروت، المكتبة العلمية،1/ 112؛ الجوهري، الصحاح،1/ 457؛ الزبيدي، تاج العروس، ت: عبد السلام هارون، الكويت، طبعة وزارة الإرشاد، 1970، 7/ 534 وما بعدها؛ الأسنوي، نهاية السول، ت: شعبان محمد إسماعيل، بيروت، دار ابن حزم، ط 1، 1999، 2/ 1025؛ ابن أمير الحاج، التقرير والتحبير، بيروت، دار الكتب العلمية، ط 2، 3/ 291.