فهرس الكتاب

الصفحة 119 من 364

وسلم: (يُوشك أن يَضرِب الناسُ أكباد الإبل يطلبون العلم فلا يجدون عالما أعلم من عالم المدينة) [1] ، فقال العلماء إنّ مالكا هو المقصود بالحديث [2] ، وكان هذا التفسير بمثابة الحجة الشرعية [3] الدالة على مبلغ علم الإمام مالك، وهذه الميزة لا تتوفر لأي مذهب من المذاهب الأخرى.

ويظهر ذلك من ناحيتين:

فقد كان للإمام مالك من التلاميذ ما لم يكن لغيره من الأئمة وهذا بفضل طول مكث صاحب المذهب في الإقراء والإسماع، مما أتاح أن يكون له تلاميذ كثر فقد وصل عددهم إلى أكثر من ألف وثلاثمائة"1300"تلميذ [4] ، فصاحب المدارك [5] - على سبيل المثال - ذكر- تقريبا - أزيد من أربع مائة من تلاميذ مالك في جميع أنحاء الأندلس مثل: الغازي بن قيس، ويحيى بن يحيى، وزياد بن عبد الرحمان، وعيسى بن دينار، والعتبي، فهؤلاء ومن جاء بعدهم - كالباجي، وابن

(1) - أخرجه الترميذي، السنن، كتاب العلم، باب ما جاء في عالم المدينة، ح: 2680، (ط: بيروت، المكتبة الثقافية، 5/ 46) .

(2) - ابن عبد البر، التمهيد، 6/ 35؛ المدارك، 1/ 83.

(3) - الطاهر نابي، أسباب انتشار المذهب المالكي في المغرب الإسلامي، شبكة المعلومات الدولية، موقع الوحدة الإسلامية. www.alwihdah.com )) ؛ وانظر: خالد عبد الكريم حمود البكر، الرحلة الأندلسية إلى الجزيرة العربية من القرن الثاني حتى نهاية السادس الهجري، شبكة المعلومات الدولية، موقع ثمرات. (www.thamarat.com) .

(4) - الطاهر نابي، أسباب انتشار المذهب المالكي في المغرب الإسلامي (الإنترنت) ؛ وانظر: الحجوي، الفكر السامي، 1/ 379.

(5) - راجع: كتاب المدارك؛ وشجرة النور؛ ونفح الطيب؛ والديباج المذهب ... إذ ذكروا تلاميذ الإمام مالك وأتباعه بالأندلس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت