فهرس الكتاب

الصفحة 138 من 364

والشراء، حتى لا تقع مفسدة بتحليف أهل السفه لأهل الفضل مرارًا في اليوم الواحد [1] .

5 -ذهب مالك إلى عدم جواز كراء الأرض بشيء مما يخرج منها طعامًا كان أو غيره، وسواء كان ذلك مما تنبته أو لا. ويجوز كراؤها عنده بما ينبته الله فيها مما لا صنع فيه لآدمي، كالذهب والفضة والنحاس [2] ... أما في الأندلس، فقد جرى العمل على جواز كراء الأرض بالجزء منها استنادًا إلى حديث ابن عمر في إعطاء الرسول صلى الله عليه وسلم يهود خيبر النخل والأرض على أن يعملوها ويزرعوها بشطر مما يخرج منها [3] ، وهو نظام معروف اليوم في مصر [4] ، والجزائر.

6 -ذهب مالك إلى إخفاء الصوت في أول الأذان [5] والرفع في الترجيع [6] ، أما أهل الأندلس فهم يرفعون صوت المؤذن في التكبير الأول. وبهذا أخذ الدردير - أيضا - فقال في شرحه بأن: «المؤذن يرفع - أولًا - صوته بالتكبير لمنتهاه ثم يخفضه بالشهادتين دون التكبير بحيث يسمع الناس، ثم يرفع صوته بهما بحيث يساوي رفعه بالتكبير أولًا» [7] . وبه العمل عندنا في الجزائر.

(1) - الزرقاني على شرح الموطأ، 3/ 396.

(2) - الكافي، ص 377؛ والتمهيد، 2/ 374؛ والمنتقى، 5/ 142 وما بعدها.

(3) - أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب الحرث والزراعة، باب: إذا لم يشترط السنين في المزارعة، 3/ 138.

(4) - شوقي ضيف، عصر الدول والإمارات في الأندلس، ص 114.

(5) - انظر: الحطاب، مواهب الجليل، 1/ 426.

(6) - الترجيع في اللغة هو: ترديد الصوت في قراءة أو أذان أو غير ذلك مما يترنم به. أما في الاصطلاح: أن يخفض المؤذن صوته بالشهادتين مع إسماعه الحاضرين، ثم يعود فيرفع صوته بهما. انظر: الموسوعة الفقهية، 11/ 172.

(7) - حاشية الدسوقي على الشرح الكبير للدردير، البابي الحلبي، دار إحياء الكتب العربية، 1/ 193.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت