المحقق العلامة الصالح». [1]
وحلاّه محمد مخلوف بـ «العلامة المؤلف المحقق النظار أحد الجهابذة الأخيار» [2] . أما التنبكتي فقد قال عنه: «الإمام العلامة المحقق القدوة الحافظ الجليل المجتهد، كان أصوليا، مفسرا، فقيها محدثا، لغويا، بيانيا، نظارا، ورعا، صالحا، زاهدا، سُنّيا، إماما، مطلقا، باحثا، مدققا، جدليا، بارعا في العلوم، من أفراد العلوم المحققين الأثبات، وأكابر الأئمة المتقنين الثقات ... » [3] .
وقال عنه محمد الطاهر بن عاشور: «الرجل الفذ الذي أفرد هذا الفن (مقاصد الشريعة) بالتدوين هو أبو إسحاق إبراهيم بن موسى الشاطبي المالكي» . [4]
أما مؤلفاته فتدل على براعته وتعمقه في البحث والتنظير لأصول الفقه المالكي وقواعده.
فـ"الموافقات"، و"الاعتصام"، و"الفتاوى"، تدل على غزارة علمه، ورسوخه في علم أصول الفقه إلى درجة الاجتهاد فيه، فكان بذلك من المجددين في عصره، خاصة فيما يتعلق بمباحث مقاصد الشريعة.
المطلب الثاني:
تجديد الشاطبي في علم أصول الفقه ومقاصد الشريعة.
يعدّ الشاطبي أصوليا بارعًا أسهم بدور مهم في تجديد هذا العلم، فكتابه"الموافقات"خير دليل على ذلك، حيث كانت همة أبي إسحاق متوجهةً إلى التجديد والإصلاح وهي غاية تتحقق أولا في العلم والفكر؛ إذ اهتم بشكل خاص بالتجديد
(1) - نيل الابتهاج، ص 47.
(2) - شجرة النور، ص 231.
(3) - المرجع السابق، ص 46،47.
(4) - مقاصد الشريعة الإسلامية، ص 8.