فهرس الكتاب

الصفحة 44 من 364

تحت ضابط مفهوم وواضح من ضوابط المذهب، ومن كانت هذه حالته سمّيَ «مجتهد الفتوى» [1] .

وقد جرى على هذا التقسيم كثير من أهل العلم، وإن اختلفت عباراتهم بعض الشيء [2] ، وبهذا كانت طبقات المفتين خمسا؛ إلاّ أن ابن حمدان زاد عليها طبقتين:

وهو الذي عرف القياس وشروطه، فله أن يفتي في مسائل قياسية، وكذلك من عرف الفرائض والمواريث و أصولها و قواعدها له أن يفتي فيها.

وهذا المجتهد لا يصلح أن يُعيَّن مفتيا؛ لأن المفتي لا يفتي فقط في هذا النوع من العلم الذي علمه، ولكن له أن يفتي فيما علمه دون أن يعين مفتيا [3] .

هو من كان مجتهدا في مسألة معينة أو مسائل من الفقه، فله أن يفتي فيها دون غيرها، قال ابن حمدان: الأظهر جوازه، ويحتمل المنع؛ لأنه مظنة القصور والتقصير [4] .

(1) - الرد على من أخلد إلى الأرض، ص 116.

(2) - وقد قسم المتأخرون المفتي إلى: مستقل، وغير مستقل. انظر تفصيل هذا التقسيم وغيره: جمال الدين القاسمي، الفتوى في الإسلام، ص 63 - 69. وانظر: إبراهيم الحفناوي، تبصير النجباء، ص 38 - 41؛ إذ قسّم المجتهدين إلى أربع مراتب: مجتهد مستقل، ومجتهد منتسب، ومجتهد المذهب، ومجتهد الفتوى.

وانظر أيضا: إعلام الموقعين، 1/ 212 - 216؛ أبو زهرة، أصول الفقه، ص 365؛ المجموع شرح المهذب، 1/ 43؛ الرد على من أخلد إلى الأرض، ص 113، 114؛ ابن النجار، شرح الكوكب= =المنير، 4/ 47؛ الشيرازي، شرح اللمع، ت: عبد المجيد التركي، بيروت، دار الغرب، ط 1، 1988، 2/ 47؛ عباس الزروي، نظرية الاجتهاد في الشريعة الإسلامية، جدة، دار الشروق، ط 1، 1938، ص 47.

(3) - نظام الإفتاء، ص 51، 52، 53؛ راجع: صفة الفتوى، ص 23، 24.

(4) - صفة الفتوى، ص 23، 24.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت