فهرس الكتاب

الصفحة 130 من 364

المطلب الثاني:

الكتب المعتمدة في الفتوى.

ذكر القرافي أنه في الأصل لا تجوز الفتوى إلاّ بما يرويه العدل عن العدول عن المجتهد الذي يقلّده المفتي حتّى يصح ذلك عند المفتي كما تصح الأحاديث عند المجتهد؛ لأنه نقل لدينه تعالى في الموضعين، وأنكر على المفتي في - عصره - اعتماده على الكتب غير المروية، واعتبر ذلك خطرا عظيما على الدين وخروجا عن القواعد، غير أنه رأى جواز الاعتماد على الكتب المشهورة لبعدها عن التحريف والتزوير [1] .

وأُشير إلى أن للمالكية ترتيبا واصطلاحا في العمل بالأقوال المأثورة عن أئمة المذهب: يفتي أولا بقول مالك في الموطأ، فإذا لم يوجد أخذ بقوله في المدونة بحجة أنه الإمام الأعظم [2] فإن لم يوجد فبقول ابن القاسم فيها، وإلا فبقوله في غيرها، وإلا فبقول غيره في المدونة، ثم بأقوال أصحاب المذهب على ما بينهم

(1) - انظر: ابن فرحون، التبصرة، 1/ 77، 78.

(2) - عليش، فتح العلي المالك في الفتوى على مذهب مالك، مصر، مطبعة مصطفى البابي، 1958، 1/ 73.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت