أما الفتوى في الاصطلاح فقد عرّفها صاحب القاموس الفقهي قائلا: هي الجواب عما يشكل من المسائل الشرعية [1] ، وهي أيضا: حكم الشرع الذي يخبر عنه المفتي بإفتائه [2] .
ومن خلال تعريف ابن حمدان [3] للمفتي يمكن أن نستخلص تعريفا للفتوى - عنده - بأنها: الإخبار بحكم الله تعالى بمعرفة دليله.
وعرفها الحطاب [4] من المالكية بقوله: هي الإخبار بحكم شرعي لا على وجه الإلزام [5] .
و بنفس المعنى تقريبا عرّفها شارح مختصر خليل [6] .
(1) - سعدي أبو جيب، القاموس الفقهي، ص 281.
(2) - عبد الكريم زيدان، نظام الإفتاء، قسنطينة، دار البعث، 1958، ص 81.
(3) - هو القاضي أبو عبد الله، نجم الدين، أحمد بن حمدان بن شبيب بن حمدان النمري الحراني الأصولي الفقيه، ولد سنة 603 هـ بحران، ولي نيابة القضاء في القاهرة، سنة 694 هـ مخلفا تصانيف كثيرة منها ما هو في الأصول:"الوافي"، وفي الفقه:"الرعاية الصغرى والكبرى"وكتاب: صفة الفتوى والمفتي والمستفتي ... انظر: ابن حمدان الحنبلي، صفة الفتوى والمفتي والمستفتي، المقدمة، خرّج أحاديثه وعلق عليه: ناصر الدين الألباني، دمشق، المكتب الإسلامي، ط 1، 1380 هـ.
(4) - هو محمد بن محمد بن عبد الرحمن بن حسن الرعيني المكي المشهور بـ:"الحطاب"من سادات العلماء و سراتهم جامعا لفنون العلم نقادا، محققا في الفقه وأصوله ... له تآليف بارعة منها: شرحه على مختصر خليل، لم يؤلف على خليل مثله، وشرح قرة العين في الأصول للجويني، توفي سنة 954 ... انظر: التنبكتي، نيل الابتهاج، مصر، مطبعة السعادة، ط 1، 1329 هـ، ص 337، 338. .
(5) - الحطاب، مواهب الجليل، دار الفكر، ط 3، 1992، 1/ 32.
(6) - الزرقاني، شرحه على مختصر خليل، بيروت، دار الفكر، 3/ 136.