-أما الفهارس فقد وضعت فهرسا أولا للآيات، وثانيا للأحاديث، أما الفهرس الثالث فقد خصصته للمصادر والمراجع، وأخيرا وضعت فهرسا للموضوعات.
لما كان الشاطبي شخصية متفردة في نبوغها، انكبت دراسات الباحثين على مؤلفاته وخاصة منها"الموافقات"، إذ قام حمادي العبيدي بدراسة نظريته في المقاصد الشرعية، وكذا أحمد الريسوني، وقام عبد الرحمان إبراهيم الكيلاني بدراسة قواعد المقاصد، وهي عبارة عن رسالة دكتوراه، ولعبد المنعم إدريس دراسة بعنوان:"فكر المقاصد عند الشاطبي من خلال كتاب الموافقات"، وهي أطروحة شهادة الكفاءة بتونس، ولعبد السلام محمد الشريف العالم كتاب بعنوان: علم مقاصد الشريعة، حيث تناول في بعض فصوله الفكر المقاصدي عند الإمام الشاطبي، وقام الجيلالي المريني بدراسة القواعد الأصولية عند الشاطبي من خلال الموافقات ... وغيرها من الدراسات.
ويتّضح من خلال ما سبق أن كل هذه الدراسات اهتمّت بالجانب النظري في فكر الشاطبي، أما الجانب التطبيقي والمتمثل في فتاويه ودراسة منهجه فيها، فلم أعثر - حسب إطلاعي - على من درس مثل هذا الموضوع دراسة أكاديمية إلاّ ما قام به محمد أبو الأجفان عندما حقق فتاويه (فتاوى الشاطبي) ، فتحدث عن منهجه بصورة مقتضبة جدا؛ لذلك تأكد عزمي على تناول هذه الفتاوى بالدراسة والتحليل لبيان أهميتها وخصائصها تكملة لما قام به أبو الأجفان من إخراج هذه الفتاوى إلى النور بعد أن كانت مدفونة - جزاه الله عنا خيرًا.
أمّا عن المدرسة الأندلسية وخصائصها في الفتوى، فلم يسبق تناول هذا الموضوع إلاّ ما قام به مصطفى الهروس بعنوان:"المدرسة المالكية الأندلسية إلى نهاية القرن الثالث الهجري نشأة وخصائص"ومن خلال العنوان تبيّن أن هذه الدراسة اقتصرت على نشأة المدرسة الأندلسية وتأسيسها فقط، والمعروف أن هذه الأخيرة عمّرت ما يزيد على ثمانية قرون وهذه الدراسة اقتصرت على ثلاثة قرون فقط.
لا تخفى صعوبة هذا الموضوع، ولاسيما أنه حديث عن إمام تميّز بمنهجه وفكره عن كثير من أهل العلم في فقه النوازل بالإضافة إلى صعوبة تتبع جزئيات منهجه.