فهرس الكتاب

الصفحة 115 من 364

الغرناطي كتابه"تقريب الوصول إلى علم الأصول"في القرن الثامن [1] ، وبعد هذا أخرجت الأندلس فقيها أصوليا مالكيا كبيرا اسمه أبو إسحاق إبراهيم الشاطبي الغرناطي، هذا العَلَم ظل مغمورا إلى القرن العشرين للميلاد إلى أن طُبِع كتابه"الموافقات"في أواخر القرن التاسع عشر [2] ، ومنذ ذلك أصبح رواد الإصلاح مهتمين بفكره، بعدما أدركوا أهميته؛ لذلك سأحاول في هذا البحث إبراز جانب من تفكيره والمتمثّل في منهجه في معالجة القضايا والنوازل المستجدة التي تطرأ على الأندلس وهي تصارع الضعف والانحلال في أواخر أيامها [3] .

المبحث الثالث

أسباب تمسّك أهل الأندلس بالمذهب المالكي.

(1) - هو محمد بن أحمد بن جزي الكلبي أبو القاسم من أهل غرناطة، سمع ابن الشاط وغيره، فقيه وأصولي مالكي، ومشارك في علوم أخرى، له كتاب"القوانين الفقهية في تلخيص مذهب المالكية"، و"التنبيه"، و"تقريب الوصول إلى علم الأصول". انظر: شجرة النور، ص 213؛ الأعلام، 5/ 325؛ الفكر السامي، 2/ 240.

(2) - في سنة 1884، طُبع الموافقات بتونس، فكانت هذه أول طبعة ثم بعدها تتالت طبعاته، وأحسنها تلك التي حققها عبد الله دراز- رحمه الله.

(3) - في عام 898 هـ الموافق لعام 1492 م، قامت الملكة إيزابيلا و فرديناند بالسيطرة على غرناطة، كما قامت غولدامائير وابن غورين بالسيطرة على فلسطين عام 1948 م. انظر: قيصر مصطفى، حول الأدب الأندلسي، بيروت، مؤسسة الأشرف، ص 33.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت