سأحاول في هذا المبحث أن أتناول البعد الزماني والمكاني وأثرهما في تغير الفتوى؛ لذلك ارتأيت أن أمهد لهذا المبحث بمعالجة قضية الثابت والمتغيّر من الأحكام وما يتعلق بها؛ لنتمكن من تحديد مجالي الثبات والتغير في الشريعة الإسلامية، ولنعرف هل استطاعت هذه الأخيرة الاستجابة للتّغيرات الاجتماعية والاقتصادية - وغيرهما من التطورات- والتكيف مع البيئات التي حلّت بها؟ أم أنها بقيت حجر عثرة أمام التغيير والتطور البشري، جامدة عقيمة شأنها شأن بعض التشريعات الوضعية التي لم تستطع أن تواكب التطور البشري.