أبكاني أنه استفتي من لا علم عنده، و قال: بعض من يفتي ههنا أحق بالسجن من السارق» [1] .
وذكر القرافي عن الإمام مالك قوله: «لا ينبغي للعالم أن يفتي حتى يراه النّاس أهلا لذلك، ويرى هو نفسه أهلا لذلك» [2] .
وهذا التثبّت والتأكّد من توجيه إمام المفتين عليه الصلاة و السلام فقد روي عنه أنه قال: «أجرؤكم على الفتوى، أجرؤكم على النار» [3] .
-فحقيق بمن أقيم في هذا المنصب أن يُعدّ له عدته، و أن يتأهب له أهبته، و أن يعلم قدر المقام الذي أُقيم فيه، و لا يكون في صدره حرج من قول الحق و الصدع به، فإن الله ناصره و هاديه، كيف لا؟ و هو المنصب الذي تولاّه بنفسه ربّ الأرباب [4] .
(1) - ابن عبد البر، جامع بيان العلم وفضله، 1/ 177، 178.
(2) - الفروق، 2/ 100.
(3) - أخرجه الدارمي، باب: الفتيا، وما فيه من الشدة، ح: 158. (1/ 53) .
(4) - إعلام الموقعين، 1/ 11.