فهرس الكتاب

الصفحة 35 من 364

المبحث الرابع:

شروط المفتي

لما كان المفتي هو المخبر عن الله بحكمه، وجب أن يكون أهلا لهذه المنزلة، و هذه الأهلية تكون بشروط ذكرها العلماء، منها: الإسلام، العدالة، التكليف، وهذه متفق عليها، يقول ابن حمدان:

«أما اشتراط إسلامه و تكليفه وعدالته فالإجماع؛ لأنه يخبر عن الله تعالى بحكمه فاعتبر إسلامه، و تكليفه، وعدالته لتحصل الثقة بقوله» [1] .

كما يشترط فيه أن يكون فقيها مجتهدا يقظا صحيح الذهن و الفكر والتصرف في الفقه وما يتعلق به [2] ، وزاد ابن الصلاح [3] شرط الثقة والأمانة والنزاهة من أسباب الفسق و مسقطات المروءة؛ لأن من لم يكن كذلك فقوله غير صالح الاعتماد وإن كان من أهل الاجتهاد [4] .

هذا ولا تشترط الذكورة، والبصر، والسمع، والنطق، فتصحّ فتوى المرأة، والأصم، والأعمى، والأخرس، إذا كتب أو فُهمت إشارته، ولا يؤثر في صفة

(1) - صفة الفتوى، ص 13.

(2) - المصدر نفسه.

(3) - هو أبو عمرو تقي الدين عثمان بن عبد الرحمان الشهرزوري المعروف بابن الصلاح، مفسر، محدث وفقيه، ولد سنة 577 هـ بخرسان، وتوفي بدمشق سنة 643 هـ. انظر: الزركلي، الأعلام، 4/ 207.

(4) - أدب الفتوى، ص 35.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت