فمن أشهر شيوخه الغرناطيين:
1 -أبو عبد الله محمد بن الفخار البيري: قرأ عليه الشاطبي القراءات السبع في سبع ختمات، [1] وأخذ عنه العربية، ولازمه إلى أن مات سنة 754 هـ. [2]
2 -أبو جعفر أحمد بن آدم الشقوري: كان يدرّس علوم اللغة والمدونة الكبرى، ووصفه التنبكتي، [3] بالعلامة الرُّحلة الخطيب.
3 -أبو سعيد فرج بن قاسم بن أحمد بن لب التغلبي: عالم غرناطة وخطيبها ومفتيها المشهور، نقل عنه الشاطبي بعض الفوائد النحوية وكان دائما ينعته بـ «شيخنا الفقيه الإمام العالم العلم الشهير» [4] . أو: «الأستاذ الكبير الشهير» [5] ، فالعلاقة بين الأستاذ وتلميذه تبدو متينة من خلال هذا الثناء والإكبار من طرف الشاطبي، وكذا شيخه الإمام ابن لب فقد كان يخصه بمطارحات وإنشادات أدبية، ذكرها الشاطبي فقال: أنشدني الأستاذ الكبير أبو سعيد بن لب أبقى الله بركته، عشية يوم الأربعاء الثالث لشعبان عام تسعة وخمسين وسبعمائة (11/ 7/ 1358 م.) [6]
وهبك وجدت العفو عن كل زلة ... * فأين مقام العفو من مقعد الرضى
وكيف بثوب حالك اللون رمت أن * يصير كثوب لم يزل قطّ أبيضا [7]
وقد تأثر الإمام الشاطبي بشيخه ابن لب في منهج الفتوى [8] ؛ لذلك كان يدعو له فيقول: «نسأله تعالى أن يجزيه عنا خيرا وجميع معلمينا بفضله» [9] .
(1) - المجاري، برنامج المجاري، ت: محمد أبو الأجفان، بيروت، دار الغرب الإسلامي ط 1، 1982، ص 119.
(2) - انظر: شجرة النور، ص 229؛ نيل الابتهاج، ص 47.
(3) - نيل الابتهاج، ص 47.
(4) - الإفادات والإنشادات، ص 172.
(5) - المصدر نفسه، ص 93.
(6) - الإفادات والإنشادات، ص 94.
(7) - الطويل.
(8) - سأتناول الموضوع بتوسع في الفصل اللاحق- إن شاء الله تعالى.
(9) - المصدر نفسه، ص 152، 153؛ نيل الابتهاج، ص 119، 220.