ذلك: أنّ النبي صلى الله عليه وسلم قضى بالدية في القتل الخطأ و شبهه على العاقلة، فأخذ الفقهاء بظاهر ذلك، وأوجبوا أن تكون العاقلة هي العصبية أبدا [1] ؛ إلاّ أن الحنفية جعلوها في أهل الديوان [2] مستدلين بفعل عمر، فقد نظر رضي الله عنه إلى أن مناط الحكم هو النصرة و المعونة، وهذا يتحقق في أهل الديوان [3] ، وقد اختلف فيها الفقهاء.
وأصل ذلك أن العاقلة هل هم محددون بالشرع أم هم من ينصرونه ويعينونه من غير تعيين؟ فمن قال بالأول لم يعدل عن الأقارب؛ لأنهم العاقلة على عهده، ومن
(1) - ابن حزم، المحلى، تصحيح: أحمد محمد شاكر، بيروت، دار الأفاق الجديدة، 10/ 401، ... 402.
(2) - انظر: سيد سابق، فقه السنة، بيروت، دار الكتاب العربي، ط 7، 1985 م، 2/ 557.
(3) - انظر: قلعه جي، موسوعة فقه عمر بن الخطاب، ص 639.