احد 3 جبل أحد
وكانت كبشة زوجة لمعاذ بن النعمان من بني الأشهل، وقد ولدت له سعدًا وعمرًا وإياسًا وأوسًا وعقرب وأم حزام.
أسلمت كبشة، وبايعت رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان لها أثر كبير في تاريخ نساء الإسلام، وقد أثرت التاريخ بمواقف رائعة جعلتها من الأوائل في عالم نساء الصحابة، فما أن سطعت شمس الهداية، وأشرقت المدينة بنور الإسلام حتى سارعت كبشة - أم سعد - لتساهم بدورها في نصرة الإسلام مهما كلفهاذلك من ثمن.
لقد كانت أم سعد رضي الله عنها من السابقات في مضمار الخير، حيث كانت أول من بايع النبي صلى الله عليه وسلم مع أم عامر بنت يزيد بن السكن، وحواء بنت يزيد بن السكن.
ولقد كان لها رضي الله عنها وقفات إيمانية تدل على جهادها وصبرها، فقد خرجت في غزوة أحد مع من خرج من النساء ينظرن إلى سلامة رسول الله صلى الله عليه وسلم - بعد أن وردت الأخبار إلى المدينة باستشهاد عدد من المسلمين
وكان من بينهم ابنها عمرو بن معاذ رضي الله عنه لكن الأم المجاهدة كانت ترجو سلامة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأقبلت مسرعة نحو أرض المعركة، فلما علمت بسلامة رسول الله صلى الله عليه وسلم حمدت الله تعالى واعتبرت مصيبتها هينة.
احد 1
جبل أحد ليلا
وكان عمرو بن معاذ رضي الله عنه يجالد في صفوف المشركين حتى لقيه ضرار بن الخطاب فقتله وكان يومئذ ما يزال على شركه.
ومن مواقف الصبر والجهاد لهذه الصحابية الجليلة موقفها يوم الخندق حين كانت مع أم المؤمنين عائشة رضي الله عنهما في حصن بني حارثة، وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه حين خرجوا إلى الخندق قد رفعوا الذراري والنساء في الحصون مخافة العدو عليهم، قالت عائشة رضي الله عنها: فمر سعد بن معاذ وعليه درع مقلصة - قصيرة - قد خرجت منه ذراعه كلها، وفي يده حربة يرفل بها وهو يرتجز بيتًا من الشعر لحمل بن سعدانة الكلبي ويقول
لبثت قليلًا يشهد الهيجا حَمَل ... لا بأس بالموت إذا حان الأجل