أول قسامة كانت
جاء في كتاب الأوائل، لأبي هلال العسكري، ص 28
(كان من حديث عمرو بن علقمة وخداش بن عبد الله أن خداشًا خرج إلى الشام في ركب قريش، واستأجر عمرو بن علقمة بن المطلب بن عبد مناف، فلما كان ببعض الطريق نزلوا منزلًا، وانطلق خداش بظهره يرعاه، وترك عند عمرو ناقة مهزولة وأمره أن يعلفها وفي عنقها حبلها.
فمر قوم على عمرو فاستعانوه، وقد شردت إبلهم، فطرح لهم الحبل الذي في عنق الناقة، فلما جاء خداش قال: أين الحبل؟ فأخبره أنه أعاره رجلًا، فقال: ما حملك على ما صنعت وقد نزلنا أرضًا لا نجد فيها مستعانًا، فضربه بعصا فشجه، فضمن من ضربته، وجعل يجد وجعًا كأنه ينزل إلى صدره.
فكتب عمرو كتابًا إلى أبي طالب وأبي سفيان بن حرب وبني عبد مناف أنه كان من أمري كذا وكذا، فإن رجع إليكم ولست معه فقد قتلني فاطلبوا بدمي، ثم استعرض قومًا فدفعه إليهم، فبلغوا بني عبد مناف، فلما قدم خداش وليس معه عمرو سألوه عنه، فقال: مات، فقالوا: كذبت بل قتلته، فطلبوا العقل فأبى عليهم، فقال: ما مكث إلا أيامًا حتى مات.
فتحاكموا إلى الوليد بن المغيرة وهو يومئذ حكم قريش، فقضى على خداش ورهطه بالقسامة: أن يحلف خمسون رجلًا ما قتلنا صاحبكم، فحلفوا كلهم إلا حويطب بن عبد العزى افتدت أمه يمينه بأربعين أوقيه ورقًا، والأوقية أربعون درهمًا، وكان أكثر قريش ريعًا بمكة، فهلك الذي حلفوا جميعًا وورثهم حويطب)
سادسا: أدب وشعر