ليسوا مثلكم في اللباس, ولا يرون فيه ما ترون
وأقبلوا إليه يتناولون سلاحه ويزهدونه فيه
فقال لهم: هل لكم إلى أن تروني فأريكم, فأخرج سيفه من خرقه كأنه شعلة نار, فقال القوم: اغمده فغمده ثم رمى ترسًا ورموا حجفته فخرق ترسهم وسلمت حجفته, فقال: يا أهل فارس إنكم عظمتم الطعام واللباس والشراب وإنا صغرناهن, ثم رجع إلى أن ينظروا إلى الأجل.
من كلمات ربعي بن عامر:
وقف ربعي بن عامر ليحرض الناس على القتال فقال: إن الله هداكم للإسلام وجمعكم به, وأراكم الزيادة, وفي الصبر الراحة, فعودوا أنفسكم الصبر تعتادوه, ولا تعودوها الجزع فتعتادوه.
وولاه الأحنف لما فتح خراسان على طخارستان. ولم يذكر شيء عن وفاته.
نقلا عن: موقع قصة الإسلام د/ راغب السرجاني
تاريخ بئر زمزم
يشتمل المسجد الحرام على بئر زمزم، وهي سُقيا إسماعيل، وهمزة روح القدس جبريل، طعام طعم، وشفاء سقم، لا تنزف ولا تذم، ولا يتوجه إليها ذم، لقية عبد المطلب ودليل سؤدده ولا كذب، وفي الحديث:"ماء زمزم لما شرب له".
قال السهيلي: كانت زمزم سقيا إسماعيل بن إبراهيم عليهما السلام، فجرها له روح القدس بعقبه، وفي ذلك إشارة إلى أنها لعقب إسماعيل ورائه، وهو محمد وأمته، والقصة في ذلك معروفة، وتلخيصها أن إبراهيم لما احتمل إسماعيل وأمه هاجر إلى مكة احتمل معه لها قربة ماء ومزود تمر، وتركهما بمكة وعاد!
فلما فرغ التمر والماء عطش إسماعيل وهو صغير وجعل ينشع الموت، جعلت هاجر تسعى من الصفا إلى المروة، ومن المروة إلى الصفا لترى أحدًا حتى سمعت صوتًا عند الصبي، فقالت: قد أسمعت إن كان عندك غوث. ثم جاءت الصبي فإذا الماء ينبع من تحت خده، فجعلت تغرف بيدها وتجعل في القربة، وسيأتي بعد ذلك له خبر. قال:"لو تركته لكان عينًا أو قال نهرًا معينًا".