ما هي ثغرة الدفرسوار؟
اللواء سعد الدين الشاذلي
ثغرة الدفرسوار، أو الثغرة، هو المصطلح الذي أطلق على حادثة أدت لتعقيد مسار الأحداث في حرب أكتوبر، كانت في نهاية الحرب، حينما تمكن الجيش الإسرائيلي من تطويق الجيش الثالث الميداني من خلال ما عرف بثغرة الدفرسوار، وكانت بين الجيشين الثاني والثالث الميداني امتدادا بالضفة الشرقية لقناة السويس.
بالرغم من إيمان القيادة العسكرية الإسرائيلية بعدم قدرة مصر على إشعال الحرب الا أن القيادة الجنوبية العسكرية برئاسة شموئيل جونين يعاونه ارئيل شارون و مندلر قد قاموا بناءً على أوامر من حاييم بارليف بوضع خطة عامة تتبع في حالة عبور المصريين لقناة السويس وأسموها"خطة الغزالة"
وتتضمن بناء معبر مائي يمكن جره يستخدم كوسيلة لعبور قناة السويس الى الضفة الغربية بغرض عزل القوات المهاجمة في الشرق عن قواعدها الادارية في الغرب وفتح الطريق نحو الإسماعيلية والسويس ثم القاهرة نفسها اذا سمحت الخطة و اوضاع القوات حينها بذلك.
حدثت الثغرة كنتيجة مباشرة لأوامر الرئيس السادات بتطوير الهجوم شرقًا نحو المضائق، رغم تحذيرات القادة العسكريين - وخاصة الفريق سعد الدين الشاذلي - بأنه إذا خرجت القوات خارج مظلة الدفاع الجوي المصرية فستصبح هدفًا سهلًا للطيران الإسرائيلي.
وبالفعل في صباح يوم 14 أكتوبر عام 1973 م تم سحب الفرقتين الرابعة والواحدة والعشرين وتم دفعهما شرقًا نحو المضائق. الجدير بالذكر أن الفرقتين الرابعة والواحدة والعشرين كانتا موكلًا إليهما تأمين مؤخرة الجيش المصري من ناحية الضفة الغربية لقناة السويس
وصد الهجوم عنها إذا ما حدث اختراق للأنساق الأولى، وكانت هناك ثلاث ثغرات تتضمنهم خطة العبور المسماة بـ المآذن العالية، ومن بينها ثغرة الدفرسوار التي حدث عندها الاختراق.
بعد فشل تطوير الهجوم رفض الرئيس السادات مطالب رئيس أركان القوات المسلحة المصرية الفريق سعد الدين الشاذلي في إعادة الفرقتين إلى مواقعهما الرئيسية للقيام بمهام التأمين التي تدربوا عليها.