فهرس الكتاب

الصفحة 214 من 405

قال مروان: حتى يجيء سعيد بن زيد يبايع، فإنه سيد أهل البلد، إذا بايع بايع الناس

قال: أفلا أذهب فآتيك به؟

وجاء الشامي وسعيد مع أُبيّ في الدار، قال: (انطلق فبايع)

قال: (انطلق فسأجيء فأبايع)

فقال: (لتنطلقنَّ أو لأضربنّ عنقك)

قال: (تضرب عنقي؟ فوالله إنك لتدعوني إلى قوم وأنا قاتلتهم على الإسلام (

فرجع إلى مروان فأخبره، فقال له مروان: (اسكت)

وماتت أم المؤمنين ـ زينب ـ فأوصت أن يصلي عليها سعيد بن زيد، فقال الشامي لمروان:

ـ ما يحبسُك أن تصلي على أم المؤمنين؟

قال مروان: أنتظر الذي أردت أن تضرب عنقه، فإنها أوصت أن يُصلي عليها فقال الشامي: ـ أستغفر الله

وقد توفي بالمدينة سنة (51 هـ) ودخل قبره سعد بن أبي الوقاص وعبد الله بن عمر -رضي الله عنهم أجمعين

جمعه وكتبه د/ السيد العربى بن كمال

رابعا: شخصية إسلامية

الريحانةُ (فاطمة الزهراء بنت النبي صلى الله عليه وسلم)

كانت حبيبة النبي صلى الله عليه وسلم وريحانته وحافظة أسراره؛ فعَنْ عَائِشَةَ قَالَتِ): اجتمع نساءُ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ. فلم يُغادِرْ منهن امرأةٌ. فجاءت فاطمةُ تمشي كأنَّ مِشيتَها مِشيةُ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ. فقال"مرحبًا بابنتي"فأجلَسها عن يمينِه أو عن شماله. ثم إنه أسرَّ إليها حديثًا فبكت فاطمةُ. ثم إنه سارَّها فضحكتْ أيضًا.

فقلتُ لها: ما يُبكيكِ؟ فقالت: ما كنتُ لِأُفشي سرَّ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ. فقلتُ: ما رأيتُ كاليومِ فرحًا أقربَ من حُزنٍ. فقلتُ لها حين بكتْ: أخَصَّكِ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بحديثِه دوننا ثم تبكِينَ؟ وسألتُها عما قال فقالتْ: ما كنتُ لِأُفشي سرَّ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ. حتى إذا قبض سألتُها فقالت: إنه كان حدَّثني"أنَّ جبريلَ كان يعارضُه بالقرآن ِكلَّ عامٍ مرَّةً. وإنه عارضَه به في العام مرتَينِ. ولا أراني إلا حضر أجلي. وإنكِ أولُ أهلي لُحوقًا بي. ونعم السَّلَفُ أنا لكِ. فبكيت ُلذلك. ثم إنه سارَّني فقال"ألا ترضَين أن تكوني سيدةَ نساءِ المؤمنين. أو سيدةَ نساءِ هذه الأمةِ"؟ فضحكتُ لذلك ("

إنها السيدة فاطمة الزهراء بنت النبي صلى الله عليه وسلم، فعَنْ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ رضى الله عنها أَنَّهَا قَالَتْ (مَا رَأَيْتُ أَحَدًا كَانَ أَشْبَهَ سَمْتًا وَهَدْيًا وَدَلاًّ - وَقَالَ الْحَسَنُ حَدِيثًا وَكَلاَمًا وَلَمْ يَذْكُرِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت