لاا
قال تعالى: (وَإِذَا أَنْعَمْنَا عَلَى الْإِنْسَانِ أَعْرَضَ وَنَأَى بِجَانِبِهِ وَإِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ فَذُو دُعَاءٍ عَرِيضٍ) فصلت/51
الشرح:
يقول الله تعالى: {وإذا أنعمنا على الإنسان أعرض ونأى بجانبه} أي إذا أفضنا بنعمائنا على العبد أعرض عن الطاعة واستكبر عن الانقياد لأوامر اللّه عزَّ وجلَّ، كقوله جلَّ جلاله: {فتولى بركنه}
أما إذا {وإذا مسه الشر} أي الشدة {فذو دعاء عريض} أي يطيل المسألة في الشيء الواحد، فالكلام العريض ما طال لفظه وقل معناه، والوجيز عكسه وهو ما قل ودل
وقد قال تعالى: {وإذا مس الإنسان الضر دعانا لجنبه أو قاعدًا أو قائمًا فلما كشفنا عنه ضره مر كأن لم يدعنا إلى ضر مسه} الآية.
ويقول تعالى أيضا: لا يمل الإنسان من دعاء ربه بالخير وهو المال وصحة الجسم وغير ذلك {وإن مسه الشر} وهو البلاء أو الفقر {فيئوس قنوط} أي يقع في ذهنه أنه لا يتهيأ له بعد هذا خير.
{ولئن أذقناه رحمة منا من بعد ضراء مسته ليقولن هذا لي} أي إذا أصابه خير ورزق بعد ما كان في شدة ليقولن هذا لي، إني كنت أستحقه عند ربي {وما أظن الساعة قائمة} أي يكفر بقيام الساعة، أي لأجل أنه خوّل نعمة يبطر ويفخر ويكفر
كما قال تعالى: {كلا إن الإنسان ليطغى. أن رآه استغنى} ، {ولئن رجعت إلى ربي إن لي عنده للحسنى} أي ولئن كان ثم معاد فليحسنن إليَّ ربي كما أحسن إليَّ في هذه الدار
يتمنى على اللّه عزَّ وجلَّ مع إساءته العمل وعدم اليقين، قال اللّه تبارك وتعالى مهددا من كان هذا عمله واعتقاده بالعقاب والنكال:
{فلننبئن الذين كفروا بما عملوا ولنذيقنهم من عذاب غليظ}
عن عطاء بن يسار قال لقيت عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما قلت أخبرني عن صفة رسول الله صلى الله عليه وسلم في التوراة قال: