فهرس الكتاب

الصفحة 344 من 405

عود ثقاب

صغير في حجمه ومتواضع في اللهب الناجم عن اشتعال, إلا أن ابتكار عود الثقاب كلف الكثير من الأرواح خلال مراحل تطويره التي استمرت لقرنين ونصف من الزمن, ناهيك عن ضحايا الحرائق الناجمة عن سوء استعماله

بدأ التفكير في إنتاج أعواد مشتعله بعيد اكتشاف الفوسفورعام 1680 م على يد روربرت ويل. ولكن عود الثقاب كما نعرفه لم يظهر في أول أشكاله إلا عام 1827 م على يد الصيدلي البريطاني جون ووكر الذي أنتج أعوادا طول الواحد منها نحو 8 سنتمرات ومغطاه عند طرفها بماده كبريتيد الأثمد وكلورات البوتاس والصمغ.

ويشتعل هذا النوع من الأعواد عند حكه على ورق رمي خشن يشبه ورق الصقل, ليصدر عنه لهب وشرارات تتناثر أينما كان من حوله

وهنا وقعت الكارثة:

لم يعلم المستهلكون الأوائل ولا فيليبس نفسه بأن الأبخرة الناتجة عن احتراق الفوسفور بالغه الخطورة؛ إذ تؤدي إلى مرض النخر (أي تحلل عظام الفك, ومن ثم الموت) توفي الكثيرون, وغالبيتهم من العمال نتيجه تعرضهم لغازات الفوسفور

واستمرت الأزمة حتى العام 1910 م عندما فرضت الحكومة الأمريكية ضرائب باهظة على أعواد الثقاب الفوسفورية, مما كاد يودي بهذه الصناعه إلى التوقف والانقراض.

ولكن بموازاة هذا العود السام, كان هناك اختراع وتطوير لأعواد ثقاب الأمان التي اكتشفها السويدي غوستاف أي تش 1844 م وفي هذا النوع يتشكل رأس العود من كلورات البوتاس التي تشتعل عند احتكاكها بسطح ذي طبيعة محددة يوضع عادة على جانب صندوق الأعواد

ويحتوي هذا السطح على مركبات الفوسفور والرمل. وطور المحامي الامريكي جوسيا بيوزي هذا الابتكار بصناعة العود نفسه من الورق المقوى بالشمع بدلا من الخشب عام 1892 م, ولكن الأعواد الورقية لم تلق رواجا حتى الحرب العالمية الأولى.

تركزت صناعة عود الثقاب السويدية التي نمت حتى أنشات مصانع بعدما أسس إيفر كريجر (شركة أعواد الثقاب السويدية) التي نمت حتى أنشات مصانع لها, وتعود سيطرتها على-صناعة اللهب الصغير- في العالم.

عانت الصناعة منافسة خطرة من ولاعة الغاز بدءً من منتصف القرن العشرين ولكنها مازالت قائمة ونشطة

أولا: آية كريمة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت